بين الغيومِ علَتْ صروحُ جناني
وبها القلاعُ حرسنَ بالتحنانِ
وفرشْتُ تحتَ الضلعِ الفَ أريكةٍ
ومن النجومِ تلألأَتْ أركاني
فاركبْ جناحَ الطيرِ نحوَ مدينتي
واشددْ رحالَ الشوقِ للوجدانِ
إنّي اصطفيتُكَ بين قومي كلّهم
ملكًا على قلبي الشفيفِ الحاني
هلّا قرأتَ سطورَ نزفي كلّها
وعلِمت كيف القلبُ فيك يعاني
كفَّ العتابَ فإنّني موجوعةٌ
والقلبُ ما رامَ الوصالَ لثاني
ارفقْ بهذا القلبَ أنّك قاتلي
فلهيبُ شوقي فيك قد أرداني
أنا لست طيفًا قد تلاشى ليله
أنا ساكنُ الوجدانِ لست بفانِ
نسرٌ وحلّقَ في سماء مودتي
واليوم جاءَ كجارحِ العقبانِ
فارحمْ ضعيفَ القلبِ أرهقه النوى
وارجعْ فديتْكَ غيمةً تغشاني