قالت تجاوزتَ حَدَّ الهجْرِ يا جافِيْ
ذبحْتَ قلبيْ على نهرِ الهوى الصَّافِىْ
تُنيْرُ وقْتك في الأسْفارِ تَقْرؤها
وتتركُ الخِلَّ في ليْلِ النَّوى «طافِيْ»
تُجِيْلُ فِكْرَكَ في فِقْهٍ وفي أدَبٍ
ولا تُفَكِّرُ في حُسْنِي وأوْصافيْ!
فقُلتُ والعُذْرُ لا يَلْوِيْ على لُغَةٍ:
أنا المُقِرُّ بِتَقْصِيْريْ وإجْحافِي
أبَحْتُكِ العُمْرَ لا شَهْرًا ولا سَنةً
وفي رحابِكِ مِعْراجِيْ وإيْلافِي
أنْتِ الهُيامُ، ولِيْ إنْ غِبْتُ مَعْذِرةٌ
يا أصَدَقَ الناسِ في عذْلِيْ وإنْصافي
وصُحْبةُ الكُتْبِ إرهاقٌ وإنْ عَذُبَتْ
وضَوْعُ وَصْلِكِ بُرْءٌ للجَوى شَافِي
لِذاكَ أوْدَعْتُها أرفافَ مَكْتَبَتِيْ
وأنتِ في مُهْجتي يا دُرَّ أصدافي