أبروقًا تشيمها بالعظامِ؟
أم سنا ثغر مَهْدَدٍ أو قَطَامِ؟
قد بدا قاتلاً حياتي بموتي
قتْلها الشهد بالطلا والمدام
دِمَنٌ خيّمت بهنّ غوادٍ
دُلّحٌ هُمَّعٌ مسيل الركام
فوقفنا بها نسائل رسمًا
بعد دَلْهٍ وما يجير كلامي
ذكّرتْني معاهد الحي منها
من مغاني ترين ريع الحمام
ومغاني الكدى التي عهِدَتْها
نفسُ صبٍّ متيّم مستهام
مستهام، مُنْهَلُّ عبرةِ عين
يعتريها التسهيد ليل التمام
هيَّجت لي تلك المنازل سقمًا
لم يكن مشبهًا له من سقام
أودعَتْني تلك المنازل سهْدًا
يمنع الخلق كلّه من منام
ودموعًا يجري السّفين عليها
ضاق ذرعًا بها فضاءُ الموام
بُلِيتْ حتى لا ترى غير سفعٍ
خالداتٍ منها عهودُ أرام