خليليّ عوجا بالربوع السواهمِ
لنذْروَ دمعًا بالدماء السواجمِ
عليها من التنعيم أسبغُ نعمةٍ
تُحَلَّى من الأنعام أسبغُ ناعم
فلم يبق منها غيرُ سُفْعٍ خوالد
وأرمدةٍ كالكحل فوق المعاصم
مغانٍ بها نال الشباب ديونه
على رغم أفّاك حليف المآثم
منازل فيها مستقر حُشاشتي
ومستودع الشوق التليد الملازم
أربّتْ بها بعد الأنيس مطافل
عوائذ عين بالطلاء الجواثم
كأنْ لم تُمْس بين «الزفال» ف«تيرسٍ»
كواعبُ أهواء الغرام اللّواهم
يغنّين أبكار المعاني سواحبًا
ذيول المنى أيام عرس الولائم
بأوتار أذواق يخامر حبها
دخيل فؤاد صار في حكم ظالم
خليليَّ لي فاستبكيا أهل مغرب
ومشرقه ممن ثوى بالمواسم
فإن تفعلا تستوجبا كلَّ مِنّةٍ
وأُكرِمْتما عندي بكل العوالم
وإن أنتما لم تفعلا لي فاعلما
بأنيَ في التمثيل أحلام نائم
فمن لي بشهم لوذعيّ منجّدٍ
عَزومٍ إذا كعّ الهَيوبُ مُلائم
يساعدني في كل أمرٍ أريده
ويغفر زلاتي بغفر جرائم
سميرِ الليالي في المحول غمامة
ظلال على كلّ الخلائق قائم
محالف نصّ العِيْسِ يومًا وليلة
شوازب شسفًا في القفار العياهم
تربّعْن بالحوا فأحقاف «تيرس»
رواتع في زهر الربا والسّلاجم