تخطَّ إلى المحتوى

سلام على مهد المعارف والهدى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سلامٌ على مهد المعارف والهدى

سلامٌ كنفح الورد فيك تَوَّردا

سلامٌ على الخضراء وهي شقيقةٌ

عزيز علينا أن تُهان وتُصفدا

سلامٌ على شعبٍ بها متجلّدٍ

يصون الحمى ضدَّ المكاره والعدا

سلامٌ على من بالجزائر قد سعى

لدفع العوادي عن أخيه وأنجدا

فيا أمةَ الخضراء ما بك قد عرى

من الحادثات السود فَتّتَ أكبدا

على أيّ ذنبٍ تُرهقين نكايةً

أمن وعي شعبٍ فيك أمسى مُرشَّدا

شبابٌ من الأمجاد قام لحقّه

إلى أن يعيشَ اليومَ فيك مقيَّدا

فمن جال في كل الحمى متطلّعًا

يرى فيه شعبًا للمُغير ترصَّدا

لقد هاج من حقدٍ عليك معمِّرٌ

إلى أن تعيشي حرّةً وتوعَّدا

ألا ليت شعري كيف يُقلى مجاهدٌ

كريمٌ نفى عنه الهوان وأبعدا

فيا أختَنا هُبّي لدفع مُحاصرٍ

ولا ترهبي إنا نعدّ لك اليدا

ففي المغرب الأقصى نفوسٌ تحفَّزَت

وفي قطرنا صوتُ النذير له صدى

قمِ اليومَ يا بنَ العُرْب واجْلُ غياهبًا

لقد طال منك النوم فلتجفُ مرقدا

فشعبٌ شقيقٌ بالفجائع يُبْتَلى

ويُورَد من مُرّ المكائد مَوردا

ويا تونسُ الخضراء لا تَهني ولا

تخافي إذا دوّى الرصاص وغرَّدا

لقد بات نيل الحق عن كل أعزلٍ

حرامًا ولو أرغى كبحرٍ وأزبدا

ومن رام نيل الحق من غير عدّةٍ

كمن رام أن يصطاد بالنبل فرقدا

ألا إن نيل الحق أقدس مطلبٍ

ومن شرطه أن لا تخافَ من الردى

له سُلَّمٌ لا يُرتقى بتهيُّبٍ

فكن هاجمًا كالليث لا متردِّدا

فما ضاع حقٌّ للمواطن ثابتٌ

يُصان بإهراق الدماء ويُفتدى