تخطَّ إلى المحتوى

رفيقة العمر طال العمر أم قصرا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رفيقَةَ العمر طال العمر أم قصرا

توسَّدي الروضَ والأزهار والحجرا

ما حيلتي وصروفُ الدهر قاسيةٌ؟

يا ليتني أحكمُ الأيامَ والقدرا

كنا على مسرح الدنيا نهيمُ صَفا

كطائرَيْن بها نستنطِقُ الوترا

كنا بروض الأماني هائمَيْن على

أنشودة الغاب مُخضرّاً ومُزْدهرا

كنا بروض المنى نحسو حلاوَتَها

نستعذب الروض أُفْقًا يرسم الصورا

ففرَّقتنا أعاصير النوى ومضت

تذري بنا الريحُ في دنيا الشَّقا عِبَرا

لله كم في سوادِ النعْشِ كم لثمَتْ

عيني مُحيّاك نورًا يخسفُ القمرا

فأنت يا «وردتي» منك الضياء صفت

وأشرقت تُنعشُ السُّمَّار والسَّحَرا

ومنك كم طاب لي عيشٌ ومنتجعٌ

فيه استطبنا الهوى والأُنس والسَّمَرا

يا عاشقين على درب الهوى قسَمًا

بروحِها إنني أستفْسرُ الخبرا

هل في الوجود لغير الحب من سببٍ

يستعذب الروح منظومًا ومُنتثِرا؟

هل في الوجود سوى روحِ الربيعِ به

يستعذب الحبَّ عبَّاقًا ومنتشرا؟

هل في العذارى لغيرِ الحب من ألقٍ

يستنطقُ القلب مُفتَرّاً ومُعْتكرا؟

هل في الدراري سوى أشواقنا لمعت

منها ينادي لنا عهدٌ صفا وسرى؟

لله كم غرّدت أطيارنا قُبَلاً

وكم بها لمعت أخبارُنا دُررا

وكم على نشوةٍ سكرى قطفتُ هوًى

وكم على نغمٍ يبكي سهرتُ كَرى

تلك الليالي التي من دهرنا عبرتْ

أشواقُنا كم جنت منها الهوى ثمرا

تلك الليالي التي كنا نسامرها

من أطفأ النور منها الآنَ والشررا

أحنّ للزمن الماضي أحنّ إلى

حبيبةٍ عبرت والحبُّ ما عبرا

يا ليتني أخرق الأبعاد في ولهي

مفتّشًا عن حبيبٍ غاب واستترا