خفِّفِ الوطْءَ واتَّئدْ يا ساقي
وتلافَ الإغراءَ بالإغراقِ
واحجبِ الراح عن كؤوس الندامى
وأدرْ خمرةَ الشوادي الرِّقاق
وابعثِ الوجدَ نغمةً تتهادى
من جراح المتيَّم الخفّاق
وأدِرْها على النفوس كؤوسًا
من حنين الصبا وهَمْسِ السواقي
ليس أحلى على الندامى وأسنى
من غناء العشّاق للعشاق
هي دنيا تستعذبُ النغمَ الشا
دي هُيامًا للروح في الأجْواق
فتبثُّ الجوى لكل عشيقٍ
من نداء الأعماق للأعماق
وجمال الهوى حنينٌ وذكرى
وعزاءُ الغريب حُلْمُ التلاقي
كلنا في الدجى يُناجي حبيبًا
غاب عنه في حُرْقةٍ واشتياق
لا تسلْني كم لي على مضضِ التَّذْ
كارِ أشقى في غُرْبتي واحتراقي؟