فاضت بحور الشعر من هَمَساتي
وتموّجت في ركبها شَذَراتي
فركضتُ ألتمسُ النجاة لمركبي
فوجدتُه قد تاه عن مِرساتي
وجهي على سطحِ الشقاءِ خياله
وجهُ العذاب معفّر القسماتِ
يا نبضةِ القلب المُحيِّرِ أمرُها
هلّا أتيتِ بمنتهى الغاياتِ
يا عين أنهار الجوى ودموعه
والكاس يغرفُ من جوى دمعاتي
بالحلمِ أوهمت الربيعَ بوردةٍ
فحسبتُها عطري وحقلِ حياتي
منذ ابتعدتَ وصار قلبي نائحا
يُحصي ليالي البعدِ والحَسَرات
فندبتُ للمرآةِ حظاً عائِراً
فتشقَّقت وتحطَّمت مرآتي
ونَزفتُ حبرَ مواجعي بشقوقِها
فتلونّت بمداده بَصَماتي
واليوم قد ضجر الزمان بخافقي
والعمرُ يمضي قاسِيَ اللحظاتِ
حاولتُ عزفَ مشاعري فإذا بها
جاءت بعكسِ اللحنِ والنوتاتِ
الهمُّ يجري في عروقي نبضُه
ما عاد همي عِيشَتي ومماتِي
يا آخر الأحلامِ سرْ بجنازتي
واندب عبيرَ الشعرِ بالعَبَراتِ