بِكَ الْوِجْدَانُ مُنْشَغِلُ
فَأَنْتَ الرُّوحُ والأَمَلُ
وَهَلْ أَبْقَى بِلَا قَمَرٍ
يُسَامِرُنِي فَأَكْتَحِلُ؟
لِأَنَّكَ نَكْهَةُ الدُّنْيَا
فَإِنِّي فِيكَ أَنْفَعِلُ
حَبِيبِي لَا تَغِبْ عَنِّي
وَخَلِّ الْحُبَّ يَكْتَمِلُ
رَوَيْتُ الْعُسْلَ مِنْ كَبِدِي
فَإِنَّ الْوَرْدَ بِي جَزِلُ
وَقُلْتُ الشِّعْرَ مُنْسَجِماً
بِهِ المِيزَانُ وَالْغَزَلُ
فَحَاءُ الْحُبِّ حَائِمَةٌ
قُبَيْلَ الْبَاءِ إِذْ تَصِلُ
مَعِي لِلْوَرْدِ نَزْرَعُهُ
لَيَحْلُوَ غَرْسُنَا الْخَضِلُ
فَإِنَّ الحُبَّ رَوْضَتُهُ
لَهَا الأَرْيَاشُ تَنْسَدِلُ
إِذَا مَا جِئْتَنِي رَغِدَاً
جَنَاحُ الطَّيْرِ يَحْتَفِلُ
نُغَنِّي لِلْهَوَى أَبَداً
وَتِلْكَ الآهُ تَنْفَصِلُ
لأَنَّ اللَّحْنَ غَايَتُهُ
صَفَاءٌ فِيِهِ نَرْتَحِلُ
وَهَذَا الْحُبُّ مِحْوَرُهُ
بِدَائِرَةٍ بِهَا الْقُبَلُ
فَأُنْثَى الْغِيدِ عَاقِلَةٌ
إِذَا مَا صَانَهَا الرَّجُل