ذابَ النهارُ وصوتُكَ الوَجِلُ
وعليكَ مالتْ وَيْكَ يا ثَمِلُ
شُطآنُ ليلٍ لم يَجِدْ سَحَرًا
فابْتَلَّتِ الشُّطآنُ والحِيَلُ
تحيا بعينيها وتسألُها
من أينَ هذا الماردُ العسلُ
أثوابُ هذا الشوقِ مُزهرةٌ
ألوانُها في الروحِ تُرتَجَلُ
بمهارةِ صاغتْ مباهجَها
وبقلبِكَ الملهوفِ تغتسلُ
جاءتْكَ شاعرةً وفي فَمِها
كالياسمينِ يُغَرِّدُ الغَزَلُ
نظراتُ عَينَيها موشَّحَةٌ
ألحانُها وتَمامُها زجلُ
فافْرِدْ لها ما شئتَ مِن جُمَلٍ
لو تنفعُ الأزجالُ والجُمَلُ
هي في مداكَ الآنَ مُزهِرَةٌ
وبدورةِ الشريانِ تنتقلُ
وبوجهِها ضَحِكاتُ أزمنةٍ
كانتْ بها الأحزانُ والمَلَلُ
مَدَّتْ إليها مِنْ يَدٍ قُزَحًا
فنَما وأورقَ حيثما يصلُ
وعلى منافيكَ التي كثرتْ
ألْقَتْ يدًا فتماوجَ الأمَلُ
مِنْ أينَ جاءتْ؟!! تلكَ أُحجيةٌ
لكنْ بِها الأنهارُ تكتحلُ
فأميرتي تمشي وتصحبُها
سُحُبُ العطورِ وقلبيَ الثَّمِلُ
ودعاءُ روحي وهي عاشقةٌ
وعلى خطاها تُزهِرُ القُبَلُ
يا ليلُ قلْ لي كيفَ أدركُها
وثيابُكَ السوداءُ تنبزلُ
لتقولَ لي ما لستُ أرغبُهُ
صَبرًا وبعضُ الصّبرِ يَشتعِلُ
أنثايَ غربَ الأرضِ ترشقُني
وأنا بشرقِ الأرضِ مُنشَتِلُ