يا قاصدًا للحمى حمى الثغور ألا
فاسمعْ هُديتَ أفِدْكَ الرأيَ والنظرا
إذا خرجتَ من الوادي وراء سلا
فسرْ قليلاً وخلّ الدور - ويْكَ - ورا
واصعد هُديت إلى ذاك العلوِّ وقِفْ
ممتِّعًا في رباه السّمع والبصرا
لولا زكامٌ عرا ما إن شعرت به
رأيت وجه الثرى من عَرْفه عطِرا
فقف به معجبًا بالروض كيف زها
والوبل كيف همى، والبحر كيف جرى
تُلْفِ الجواهر بالعَبْرين بارزةً
والدرّ يقذف منظومًا ومنتثرا
وثم آخر مكنون بلجَّته
من أحسنَ الغوص في تيّاره ظفِرا
فاعقِلْ قلوصك واعْقرها بساحته
فإنَّ عزة فيه إن دخلت ترى
ولا تَصِدْ غير ما تحوي خمائله
فالصَّيدُ أجمعُ فيه، لا في جوف فَرا
وإن تكن فائقًا في أي مكرُمة
فذا النعام ترى فأطرقنَّ كرا
وإن يكن لك شمع تستضيء به
فأطْفِهِ فشُعاع الشمس قد ظهرا
وإن تكن خائفًا إما حللت به
فَأْمَنْ فإن به للملتجي وزرا