نُدَفٌ من الغيماتِ طِفْنَ بخاطري
أمطرْنَ قلبي جِيئةً وذهابا
أغرقْنني بشفيفِ ما قد مَرَّ بي
من فيضِ أشواقي فصرْنَ شرابا
فلهنَّ قلبي والمساءُ يمرُّ بي
نشوانَ حين يضمنا أحبابا
أطرقْ فهذا الفجرُ جاء بضوعها
طيفا يباري بالنجوم شهابا
ومعاقل النجوى تضم قلوبنا
فتحيلهن من الغياب سرابا
اسكبْ عتيقَ الوجدِ واشْربْ فضلتي
تجد المرارَ من المذاقِ عذابا
وإذا مررتَ بصبحها فاكتب به:
ذكرى تمرُّ وما تردُّ جوابا
هو هكذا طبعُ المحبّ إذا ابتُلي
هو حاضرٌ فيما يراهُ غيابا