أينَ أنتِ الآن قولي يا صَفا
مذْ رحلتِ الجفنُ يومًا ماغَفَا
قدْ تركتِ العمّ في مأساتهِ
في ظلامٍ بعدما العمر انطفا
هاكِ قلبي كلميهِ رُبما
منْ جديدٍ في يديكِ رَفرفًا
أينَ أحبابي وَمنْ كانوا هنا؟
أينَ ذاكَ الودِ هلْ عنّا جَفا؟
أين طعمُ الشاي والدفئ الذي
كانَ للأرواحِ عطرًا منْ وَفا؟
يَا ابنتي طَالَ اشتيَاقي فَمَتى
يَنجلي الهّم وينزاح السوادْ
أَنا مازلتُ أسيرًا لهوىً
شَبَّ في الروحِ فأضحيتُ رَمَادْ
وَطني يُبكيهِ نَخلي بِدَمٍ
وارتِعاشاتٍ كَجَمرٍ في الفُؤادْ
يا كبيسيُ هَوَانا وَاحِدٌ
والهوى يَعلو ويزدادُ اتقَادْ
نَحتسي الصبرَ بصمتٍ قَاتلٍ
كَيفَ ننسى؟وَطَنًا فيه أَيادْ
ابنَتي سَمراء، نَيسان الورودْ
قَدْ حَمَاها الله مِنْ عَينِ الحسودْ
شَعْرُها يَزهو كَسعفَاتِ نَخيلي
وَفُراتُ الخيرِ يَجري في الخدودْ
بينَ أختيها كَبدرٍ في السَما
وبروقٍ إنْ تَشَظّتْ وَرعودْ
وذكاءٍ وصفاءٍ ورؤىً
وضياءٍ وصلاةٍ وَسجودْ
هيَ فَخرٌ لأبيها وَلَنا
وَامتدادٌ لسليلاتِ الأسودْ