أنَّى اتَّجَهتُ فثمَّ وجهُ حبيبي
فمتى رحلتِ لكي عليَّ تغيبي
ومتى خلَوْتُ لكي أُصدِّقَ غربتي
وكلُّ أشواقي إليكِ تشي بي
وكيف أنسى في العيونِ تراوحي
بين الشروقِ وبينها وغروبي
ماثمَّ إلا أن نضيع حبيبتي
لنلتقي من دوننا في الغيبِ
ويشدُّ بعضَ هواكِ نشوى بعضُهُ
وأعود من حيث انتهيتُ ذنوبي
فإذا أظلَّ الشوقُ قلبكِ فاشربي
وتعقَّبي إثرَ الكؤوس دروبي
فأنا الهوى أنا الظَّلالةُ والهدى
وأنا اليقينُ إذا اعتراكِ ريبي