القَلبُ غَيرَ رِيَاضِ طَيبَةَ مَا ابْتَغَى
والدَّمعُ مِن بُعْدٍ أَبَى أَن يَفْرُغَا
هِيَ طَيبَةٌ طَابَت بِطَهَ المُصْطَفَى
هَامَ الفُؤَادُ بِحُبِّهَا حَتَّى طَغَى
فَالشِّعْرُ يَزْهُو إِنْ مَدَحْتُ مُحَمَّدَاً
حَتَّى غَدَوتُ بِمَدْحِهِ مُتَفَرِّغَا
مَن رَبُّنَا صَلَّى عَلَيهِ وَسَلَّمَا
لِلحَقِّ يَدْعُو هَادِيَاً وَمُبَلِّغَا
هُوَ سَيِّدٌ قَدْ سَادَ كُلَّ الأَنْبِيَا
أُمِّيُّ لَكِنْ فَاقَ كُلَّ البُلَغَا
لَا بِدْعَ أَنِّي فِي مَدِيحِكَ قَائِمَاً
طَوبَى لِمَن أَلقَى المَسَامِعَ أَو صَغَى
غَوثُ البَرَايَا وَالمُغِيثُ بِمَوقِفٍ
وهوَ الشُّجَاعُ بِكُلِّ سَاحَاتِ الوَغَى
غُفِرَتْ ذُنُوبٌ لِلعِبَادِ بِقَصْدِهِم
قَبْرَ الحَبِيبِ وَمَن غَدَا مُتَمَرِّغَا
وحَثَا التُّرَابَ عَلَى الخُدُودِ وَعَفَّرَا
وأَنَا المُتَيَّمُ إِنَّ حَظِّيَ أَوشَغَا
صَلَّى عَلَيكَ اللَّهُ فِي قُرآنِهِ
مَا يمَّمَ الزُّوَّارُ رَوضَاً مُمتِغَا