ياحبيبًا ضمّني عند الرَّحِيلِ
مثل عودٍ في عناقٍ للأصيلِ
حطَّ فوقَ القلبِ نارًا فاستجارتْ
مِنْ هجيرٍ في هوانا بالخميلِ
نَهرُكِ المسكوبُ عطرًا منْ دموعي
قد كسا الأوهامَ سحرًا منْ أَسِيلِ
فاقتفيتُ السحرَ بحثًا عنْ مدامٍ
غافلَ الأيّامَ تجري كالخصيلِ
بينَ أهدابِ اللّيالي والعوالي
في دجى المعشوقِ همسٌ لِلقتيلِ
أو على أنفاسِ وردٍ قد توارى
مثلما الأحزانِ في غفوِ النّخيلِ
تِلكمُ الأوتارُ غنَّتْ في ربانا
واستخفَّتْ بالضّرامِ المُستحيلِ
فاسكبينيْ بين أوراقِ الأماني
واعشقيني نرجسًا يَشفي غليلي
ثُمَّ فِيضي فوق صدري كالأغاني
أو فَفِيضِيْ بينَ أشواقي دليلي
أنتِ من روضٍ إلى روضٍ جنوني
تَغزلينَ العمرَ منْ لحنٍ جميلِ
فيهِ منْ أوصافِ خمري خمرُ ديني
فيهِ منْ أشعارِ قلبي سلسبيلي
فيكِ منّي بعضُ نفسِي أو حنيني
منكِ كُلِّي من كثيرٍ أو قليلِ