سهادك مطويًا على كامن الهمِّ
أمضُّ من الشكوى إلى صامت النجمِ
فبِتْ يا أخا الأحزان للنجم شاكيًا
وإن لم يكن ردّ سوى شهب الرّجم
سقت قلبيَ الأحداث ناقع سُمِّها
فلو جسّه آسٍ تدفّق بالسّم
وطال عتابي لليالي كأنني
أشير إلى عُمْيٍ وأعرب في عُجْم
وبين ثنايا النفس سرٌّ كتمتُه
عن الناس أعوامًا على مضض الكتْم
ألاحظه بين الظُّبا إن تألّقت
وأسمعه من بين قعقعة اللجْم
وإني لمدفوع الفؤاد على الردى
أكاد أجيل العزم في ساحة الحزم
وإني لَرَكَّاب الصعاب وضارب
بآمال هذي النفس في طرُقِ النجم
تُحمّل نفسي جسمها كلّ همّها
وليست تبالي إن تداعَى إلى الهدم
حليمٌ على رغم الجراءة حازمٌ
إذا كان محمود العواقب في الحلم
حمولٌ من الأصحاب إن يتعنّتوا
مكبّل ما بين اللّها عن خنا الشَّتم