تَبَدّى طَيْفُ سَلْمى ثمّ زَالا
فَهَاج القْلبُ أزمنةً طِوالا
تَبَدّى طيْفُها وقْتًا قَليلًا
"أظنّ الطّيْفَ قد عَزَمَ الزّيَالا "
يَقولُ ليَ الصِّحَابُ وقَد رأوني
كئيبًا لا أوَلّي الدّمْعَ بَالا:
أجِدّكَ كُلّمَا ذُكِرَتْ سُلَيْمى
رأيْنا دمْع عيْنكَ قد تَوَالى
كأنّ الجَفْنَ إذ ذُكُِرت رَعودٌ
يدُحُّ الماءَ رِدفًا وانْهِمالا
فقلْتُ: ذروا الَمَدامعَ جارياتٍ
فإنّ الْخطْبَ يَعْظُمُ أن يُقَالا
خَلِيلِيْ قِفْ بِنا نَنْعى فؤادًا
أَقَالتْهُ الْلَواحِظُ فاسْتقَالا
لواحِظُ شَادنٍ أحْوى رهَيفٍ
جَوَاعِلُ في الحَشى داءً عُضَالا
وثغْرٌ أبْيَضُ الأشْنابِ عَذْبٌ
تَذُوقُ لِطِيبِ رَيّتهِ زُلَالا
وخَدٌّ بِشْرُهُ سِلَسٌ لَطَيفٌ
فحَاكى الورْدَ فيهِ واسْتطالا
وشَعْرٌ أسْوَدُ الْخُصُلاتِ سَبْطٌ
ترى في نَشْرهِ السّحْرَ الْحَلالا
وَجيْدٌ عَيْطَلٌ حَسَنٌ وخَصْرٌ
يكَادُ من الضّآلةِ أن يُزَالا
مفاتن تورثُ الأجْسامَ داءً
سُلَالَ الصّدْرِ أو عَقْلًا خَبَالا