وحدائقٍ عُجْنا عليها في الصِّبا
نمشي على زهرِ الربيعِ النّامي
متعانقين نُضاحكَ الأزهارَ في
أغصانِها والوردَ في الأكمام
متناشدين كأنما ألحانُنا
تغريدُ قُمْريٍّ وسجعُ حَمام
وكأنما ألفاظُنا دُرُّ النَّدى
في كلِّ نَوْرِ ضاحكٍ بسّام
نمشي بها خطفًا فلو تابَعْتَنا
لن تستبينَ مواطئَ الأقدام
ونخفُّ من طربٍ كأن قلوبَنا
يرقصْنَ بين جوانحٍ وعظام
جَذِلٌ بنا الرَّوضُ الوريف فلو حكى
لأتى بكلِّ تحيّةٍ وسلام