تخطَّ إلى المحتوى

يا أنتي أبكيت صوت الرباب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا أنَّتي أبكيت صوت الرباب

يا دمعتي بلَّيت وجه التراب

يا لوعتي عذبت حتى العذاب

وا مهجتي كم ضاع فيها شراب

كأنها رملي وربعي الخراب

إلى الهوى والحب قلبي التوى

من فجر أيامي وصبح الشباب

وحينما عودي قوى واستوى

فصَّلت أشواقي لعمري ثياب

مسكين أنا مسكين قلبي غوى

إذا سمع للحب داعي أجاب

وكلما حاسبت قلبي سوا

أتى يغالطني ويثني الحساب

وإن قلت قد أقفلت باب الجوى

فتح لي قلبي فيه عشرين باب

وإن قلت قلبي من هواه ارتوى

حسَّيت في حِسِّي جفاف التراب

وإن قلت تَمَّينا كتاب الهوى

أمسى الهوى عندي يؤلف كتاب

وحيث مرّ الغيث والسيل سال

إذا رآني الورد قال لي تعال

خذ لك ندى عندي وخذ لك ظلال

يكفي ظما خلي الظما للرمال

مُحال أن يروى فؤادي مُحال

يا ورد قلبي ما ارتوى من جمال

قد طال عهدي بين الأغصان طال

أختار لي منها الغصون الطوال

وأنا وقلبي بينها لا نزال

وا ساريات الغيم تحت الشهاب

تُلبِّس الدنيا حرير الضباب

قولي لمن خلّى فؤادي وغاب

لا الشوق خلاّني ولا القلب تاب

هيمان حتى لو سكنتُ السحاب

لأصبحت قيعان فيها سراب

فهل أتى حُبَّي لقلبي عقاب

أو أن إحراقي بشوقي ثواب