تخطَّ إلى المحتوى

ترفق بي ودع عنك الملالا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ترفَّقْ بي ودَعْ عنك الملالا

وصِلْ مُضْنى الفؤاد ولو خيالا

ملِلْتُ من البكا وأذاب جسمي

مَلالاً فيك ما ألِفَ الملالا

أجِبْ بنعمْ سؤالَ الوصل واسمحْ

فمثلُكَ لا يُجيب بلا، سؤالا

فديتكَ هل تعيد على كئيبٍ

لُيَيْلاتٍ بها اغتنمَ الوصالا

جنيتُ بها ثمارَ الوصلِ مِمَّنْ

بدا قمرًا وحَيّاني غزالا

فيا أسفي على زمنٍ تقضَّت

لياليه وقد سلفتْ عِجالا

رشًا شفتاه تحكي لي عقيقًا

ويحكي ثغرُه دُرّاً تَلالا

يميل به الهوى طربًا وقلبي

تميلُ به الصَّبا من حيث مالا

صبرتُ على الأذى فيه إلى أن

رأيتُ الصبر قد عزَمَ ارتحالا

وخالفت العواذلَ في هواه

ولم أسمع لهم أبدًا مقالا

جفا جنبي المضاجعَ واستدارتْ

على الأحشاء لوعاتٌ قتالا

وأوَقَدَ في الحشا نارًا إذا ما

نأى تزدادُ في كبدي اشتعالا

وأبعدَني على ظمأٍ وأوفى

إليه من ابتغى عنه انفصالا

رمى قلبي بسهم الهجرِ حتى

كأن دمي لديه غدا حلالا

أدِرْ ذكرَ الحبيب ودَعْ ملامًا

ترومُ بنشره طلبًا مُحالا

إذا ما مسَّني ظمأٌ سقاني

تَرَدُّدُ ذكرِه الماءَ الزلالا

وكم من عاذلٍ بي قال إخلَعْ

شعارَ الحب عنك فقلتُ لالا

وأنَّى لي أُجانِبُ ذا جمالٍ

قدِ ازدادَ الجمال به جمالا

تكامَلَ حُسْنُهُ خُلُقًا وخَلْقًا

ففاق محاسنًا وزكا خِلالا

ولو تلْقَى الجبالُ الميدُ ما قد

لقيتُ بحبك انثالتْ رمالا

عَلَيَّ فكم تجورُ فدتْكَ نفسي

وما ملكتْ يدي عزًا ومالا

وتمنحني الصدودَ، ولست أدري

مَلالاً كان صَدُّك، أم دلالا

وأوسعَ صدُّه بحشايَ جرحًا

سَرِيّاً ما رجوتُ له اندمالا

أقول لمن لحاني في هواه

أراني تحتَ طُرَّتِهِ هلالا