خان الوفاءَ وإن أجرى الدموعَ دما
متيمٌ لم يمت من بعدكم سَقَمَا
يبكي وثغرٌ لموعُ البرقِ مبتسمٌ
ولو درى البرقُ طعمَ الوجدِ ما ابتسما
ليت الهوى لم يكن أو كان ذا نَصَفٍ
فلا يجوز على العاني بما حكما
تقاسمت كبدي الأسقامُ بعدَكمُ
كما تقاسمَ مالَ المفلسِ الغُرَما
وا ظلمةَ الصبحِ لا عن فقدِ نَيِّرِهِ
لكن لبعدِكِ ساوى نورُهُ الظُّلَما
قد كنت أملك كتمانَ الهوى جلدًا
والبينُ أظهر ما قد كنتُ مكتتِما
ألفت جورَ زمان لم يجد خَوَرًا
أيقنتُ من غير شكٍّ أنه وهما