رمضانُ «أهلاً أهلا»
حللت دارا وسهلا
قلوبُنا ظامئاتٌ
ترتادُ رِيّا وظِلا
قد فاز فيك لبيبٌ
هجر الخَنَا وتحلّى
بينا نقولُ: «أتانا»
بِتنا نقول: «تولّى»
لعلّه راح كُرْها
من باطلٍ قد تعلّى
وعافَ إفكاً وزُورا
وواقعا مُعتلّا
قد صيّروه تُراثا
وفلكلوراً مُمِلّا
جعلوه لعِباً ولهواً
ومحضَ شُربٍ وأكلا
والدينُ أصبح مسخاً
والشيخُ صار مُضِلا
يُفتي بضغثٍ غريبٍ
أو يختِل الحقَّ ختْلا
قد صار تُرسا رخيصا
في آلة الغيّ يبلى
كالقرد يرقص دوما
وباع عقلا ونقلا
يسعى لنيل العطايا
موْزا وفُولا وبقْلا
يا ويله من عميٍّ
من دينه مُنْسَلا
يروحُ مثل حمارٍ
ألِف الخَنا واستُذلا
يدسُّ بين الفتاوى
حِقدا دفينا وغِلا
كأنه من يهودٍ
أصْلا وفرْعا وظِلا
إن قيل: زُودوا عدوًّا
نادوه: أهلا وسهلا
في ظَهرِنا كان رُمحا
في وجهنا صار نَبلا
رحِمَ الإلهُ غريبا
صام النهار وصلّى
مُوحدٌ عاش عبدا
عن دينه ما تخلّى
في كفّه حاز جمْرا
وليس وَرْدا وفُلّا