تخطَّ إلى المحتوى

سمعنا بأن الحاج قد كان تاركا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سمعنا بأن الحاجَ قد كان تاركًا

مشقةَ دنيانا رقيّاً إلى السَّما

وكُنّا على هذا بُكاةً لأنه

كشمسٍ مضيءٍ بالمعارف والندى

وعمّ فنون العلمِ طرًا بفهمه

وملأ بالتعليم بطنَ من ابتغى

ومَنْ طَلَبَ الحكم الصحيح وحجّةً

فما قاله الحاجُّ الوزيرُ لنا هدى

ترى الشّيخَ في أوقاتِه متبسّمًا

ويروي بما قد قاله كلُّ من روى

أسائرَ أصحاب الوزيرِ تمسَّكوا

بأحواله في الزهدِ والجودِ والتقى

واغفرْ له يا ربِّ وسّعْ ضريحه

ولا تُدنه في كل حالٍ بمحتوى

ولا تَعدِلَنْ بالحاج في الفهم عالمًا

وعند اشتباه الحكم كالسَّيف يُنتضى

إذا أشكلتْ في الدين إحدى المسائل

وكنا بأحكام الوزير على الرِّضا

وأقواله باللفظ أو بالإشارةِ

توافق ما قد قاله سيّدُ الورى

وقد كان بحرًا زاخرًا في سخائه

ذرا مجده معْ جوده ثمَّ قد رقَى

ويعرف ذاك الفضلَ من كان مثلَه

وينكره الأغمارُ معْ كل من غوى

ويا أهلَ «بدّا» قد فقدتم معلّمًا

تعزَّوْا فعلمُ الحاج يهدي من اهتدى

لك الحمدُ والشكر الجزيلان ربَّنا

على نعمة الإيمان والدين والهدى

وصلِّ وسلِّمْ كلَّ وقتٍ وساعةٍ

على من به أنقذتنا من يد الردى

محمدَ معْ أصحابه ثم إله

وأمّتِه ممن يفوزون بالعطى

ولولا استواءُ الناس في الموت حاصلٌ

لأخلدتَ فينا سيّدَ الخَلْق أحمدا

فسبحان من بالموت يقهر خلقَه

وعمَّ جميع المرسلين بذا البِلى