وَصَلتْ رِسَالتُكِ التي حَمَّلْتِها
أَحْلَى خَبَرْ.
وَصَلَتْ
مُغَمَّسَةً هَوَىً .. دِفئَاً ... عَبِيرْ.
أَنْفَاسُهَا وَرَقُ البَنَفْسَجِ ذائِبَاً،
وَحُرُوفُها مِنْ غَيْرِ أَجْنِحَةٍ تَطِيرْ!
وَصَلتْ رِسَالَتُكِ التي حَمَّلتِها
أَحْلَى خَبَرْ،
وَعَلى يَدِي حَطَّت كأُغْنِيَةٍ مَسَائِيَّهْ...
في مَوْعِدٍ
رَقَصَتْ لَهُ عِنْدِي فَراشَاتٌ، وَغَنَّتْ
في المَدَى
عُصْفُورَةٌ زَرْقَاءُ بِاللُّغَةِ الفَرَنْسِيَّهْ.
لَمْ أَدْرِ
كَيْفَ أَنَا حَصَلْتُ عَلى جَوازٍ لِلسَّفَرْ
وَبِلَحْظَةٍ ... عاصَرْتُ رُوَّادَ القَمَرْ
وَغَدَوْتُ بَحَّارَاً عَلى مَوْجِ الأَثِيرْ
وَحَمَلْتُ، فَوْقَ سَفِينَتِي،
عَيْنَيْكِ وَالْكُتُبَ السَّمَاوِيَّهْ ...