سُررْتُ بخير أولادي
سُروراً خط مِيلادي
وكم أجحفتُ في حُكمي
كأنَّ الظلمَ مِيعادي
ولم أعبأ به يوماً
وإنْ يكُ رائحاً غادي
عَمَاه أحالَ تبصرتي
سراباً زادَ أحقادي
كم استسخرْتُ في عَمَهٍ
مِن المستبصر الهادي
وكم سَخّرتُ تبكِيي
لأحرج خيرَ أولادي
إلى أن أقبلتْ عِظة
تُنبِّهني بإرعاد
أنا المقصودُ لا غيري
لقلب رأيُهُ بادي
ولهوٍ قد بُلِيتُ به
يَجُرُّ إليَّ قصَّادي
لأضحكهم وأشجيَهم
وأمتِعَ بعضَ أوغاد
إذا بابني يُسائلني
يقول: اسمعْ لإرشادي
أبي ، استدركْ ، ولا تهزلْ
وزايلْ شرَّ أفراد
فكم صَرَفوك عن قِيَم
تزينك بين أشهاد
كفاك العُمْرُ قد ذهبتْ
مباهجُه بإرغاد
ومِن طور إلى طور
نعاينُ بعضَ أضداد
سترحلُ ، فاستعدَّ لِمَا
سيأتي دون ميعاد
نصحتُك يا أبي رَؤفاً
فصاحبْ خيرَ أجواد
وعلّمْ صَحبَك التقوى
يكونوا خيرَ عُبَّاد
وأجرُك عند خالقنا
فحُز خيراتِ أمجاد
عساك فهمت مَقصودي
وعِفت الهازلَ العادي