تخطَّ إلى المحتوى

رجما بغيب الأبجدية تكتب

الكامل

٥٦ بيت

المتفرقات

رَجْمًا بغيبِ الأبجديَّةِ تكتبُ

ترمي بنردِ حروفِها

وتُجرِّبُ

تبني سماواتٍ

وتهدمُ مثلَها

وتثيرُ فوضى الغيبِ

ثمَّ ترتِّبُ

وتهزُّ في الأوراقِ جذعَ مجرَّةٍ

ليضئَ عُزلتَكَ الكليمةَ كوكبُ

طفلٌ برغمِ الأربعينَ..

ولم تزلْ

بدُمَى قوافيكَ الصغيرةِ تلعبُ

في جيبِكَ المثقوبِ

بضعُ قصائدٍ لثغاءَ

في صلصالِها تترقَّبُ

تحيا خرافةَ أنْ تؤرِّخَ عالَما

بقصيدةٍ

وتخطَّ ما لا يُكتَبُ

تغويكَ جغرافيا الكلامِ

فتبتني

وطنا ببضعةِ أحرفٍ لك تُنسبُ

وتقيمُ بيتا

في بياضِ وريقةٍ

يؤوي ابنَ هذي الريحِ ساعةَ يتعبُ

وعيونُ أمِّكَ في القصيدةِ

كلَّما..

صقلتْكَ مرآةُ الغيابِ تُرحِّبُ

يا أربعينيًّا بغير نبوَّةٍ

إلا ارتحالك

خلف ما لا يُطلبُ

خضت الحياةَ..

قصيدةً

فقصيدةً

فمتى سيخسرُكَ السرابُ..

وتكسبُ

تتقمَّصُ الدنيا قناعا زائفا

ووراءَ صورتِكَ القديمةِ تهربُ

فإذا انشطرتَ على الوجوهِ

تلعثمتْ مرآةُ طفلٍ

خلفها تتحجَّبُ

كم غيمةٍ صاحبتَ..

كم بحرٍ على كفَّيْكَ نامَ

وكم غدٍ تتعقَّبُ

راهنتَ موتَكَ مرَّةً فخسرته

لتظلَّ طفلا بالحنينِ يُعذَّبُ

تتزوجُ الكلماتِ

ثمَّ تخونُها

وكذاك تخدعُكَ

البتولُ/الثيِّبُ

كالبحرِ..

ترتكبُ الرحيلَ وضدَّه

والأبجديَّةُ حين تصدقُ تكذبُ

قطفتْكَ حوَّاءُ القصيدِ

ولم تزلْ

بغوايةِ التفاحِ

أنتَ المُذنبُ.