تخطَّ إلى المحتوى

تجانف ربع من كبيشة منجلا

الطويل

٢٦ بيت

الهجاء

تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَةَ مَنْجَلاَ

وَجَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ أَخْوَلَ أَخْوَلَا

يَمَانِيَةٌ تَجْزِي الشَّمَالُ قُرُوضَهَا

أَفَانِينَ مِنْهَا هَاجَ هَجْراً مُؤْصَلَا

عَجَاجاً أَهَابَ الصَّيْفُ مِنْهُ بِوَجْهِهِ

فَشَمَّرَ جَارِيهِ عَلَيْهِ وأَسْبَلَا

كَأَنَّ بِهَا مِنْ كُرْسُفٍ مُتَخَرِّقٍ

عَلَى كُلِّ إِجْرِيَّا مِنَ الرِّيحِ مُنْخُلَا

فَكَلِّفْ حَزَازَ النَّفْسِ ذَاتَ بُرَايَةٍ

إِذَا الْخَرْقُ بِالْعِيسِ الْعِتَاقِ تَخَيَّلَا

مِنَ الْمُعْقِاَتِ الْعَدْوَ مَشْياً مُوَاشِكاً

إِذَا طَيُّ نِسْعَيْهَا عَنِ الرَّحْلِ أَفْضَلَا

أُنِيخَتْ بِبَابِ الْبَيْتِ حَتَّى تَحَلَّلَتْ

فَرَاحَتْ مَعَ الرَّكْبِ الَّذِي قَدْ تَحَلَّلَا

فَأَمْسَتْ بِأَذْنَابِ الْمِرَاخِ فَأَعْجَلَتْ

بُرَيْماً حَجَاجَ الشَّمْسِ أَنْ يَتَرَجَّلَا

غَدَتْ كَالْفَنِيقِ الْمُسْتَشِير إِذَا غَدَا

سَمَا فَتَنَاهَى عَنْ سِنَانٍ فَأَرْقَلَا

بِرَأْسٍ إِذَا اشْتَدَّتْ شَكِيمَةُ شَأْوِهِ

أَسَرَّ حِطَاطاً ثُمَّ لَانَ فَبَغَّلَا

إِذَا الْمُلْوِيَاتُ بِالْمُسُوحِ لَقِينَهَا

سَقَتْهُنَّ كَأْساً مِنْ ذُعَافٍ وَجَوْزَلَا

إِذَا وَجَّهَتْ وَجْهَ الطَّرْيقِ تَيمَّمَتْ

صَحَاحَ الطَّرِيقِ عِزَّةً أَنْ تَسَهَّلَا

وَأَحْجُزُهَا عَنْ ضِغْنِهَا وكَأَنَّمَا

تُقَادِعُنِي كَفِّي مِنَ الْفَرْطِ مِعْوَلَا

كَأنَّ بِهَا شَيْطَانَةً مِنْ نَجَائِهَا

إِذَا أَصْبَحَتْ دَفْقَاءَ بِالْمَشْيِ عَيْهَلَا

إِذَا الْجَوْنَةُ الْكَدْرَاءُ بَاتَتْ مَبِيتَهَا

أَنَاخَتْ بِجَعْجَاعٍٍ جَنَاحاً وكَلْكَلَا

أُنِيخَتْ فَخَرَّتْ فَوْقَ عُوجٍ ذَوَابِلٍ

ووَسَّدْتُ رَأْسِي طِرْفِسَاناً مُنَخَّلَا

فَمَرَّتْ عَلَى أَظْرَابِ هِرٍّ عشيةً

لَهَا تَوْأَبَانِيَّانِ لَمْ يَتَفَلْفَلَا

غَدَتْ كَالْعِبَادِيِّ الْمُنَصِّفِ رَأْسَهُ

إِذَا مَا مَشَى فِي عِطْفِهِ وتَخَيَّلَا

تَبَوَّعُ رِسْلاً فِي الزِّمَامِ كَمَا نَجَا

أَحَمُّ الشَّوَى فَرْدٌ بِأَجْمَادِ حَوْمَلَا

كَأَنَّ حِبَالَ الرَّحْلِ مِنْهَا تَوَشَّحَتْ

سَرَاةَ لَيَاحٍ أَكْلَفِ الوَجْهِ أَكْحَلَا

تُسَاقِطُ رَوْقَاهُ بِكُلِّ خَمِيلَةٍ

مِنَ الرَّمْلِ كُرَّاثاً طَوْيلاً وَعُنْصُلَا

أَذَلِكَ أَمْ جَوْنٌ يَعُودُ شُحَاجُهُ

لِشِدَّةِ شَأْنَيْهِ إِذَا صَاحَ أْصْحَلَا

رَبَاعٍ كَأَنَّ جُلْجُلاً فِي لَهَاتِهِ

إِذَا اعْتَادَهُ شَجْوٌ مِنَ اللَّيْلِ صَلْصَلَا

حَوَى جَوْنَةً دُونَ الْفُحُولِ بِرَأْسِهِ

هَرُوجاً تُبَارِي أَبْيَضَ الْبَطْنِ مِسْحَلَا

يَسُوفَانِ مِنْ قَاعِ الْهُنَيٍّ كُدَامَةً

أَدَامَ بِهَا شَهْرُ الْخَرِيفِ وَسَيَّلَا

أَسَرَّتْ بِدُعْمُوصٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ

أَحِفَّ عَلَيْهِ بَطْنُهَا فَتَرَهَّلَا