تخطَّ إلى المحتوى

الغيد حين بدا لي حسنها انفطرا

البسيط

١٦ بيت

المديح

الغيد حين بدا لي حسنها انفطرَا

قلبي وقلبي على ذوبي بها فطرَا

وإن هصرتُ قدود الغيد لا عجب

فإن هصر قاها عادة الشعرا

هنَّ الكواعب نور الشعر من قدم

فالشعر برج وهن النجم فيه سرى

لا سيما عصرنا عصر الحسان فإن

حدثت فامزج بذكر الغادة الخبرا

وكل شعر خلا من ذكر غانية

لم يقض صاحبه من نظمه وطرا

والشعر خود فإن نحو الجمال سبت

وإن خوت منه لا تستلفت النظرا

مثل الجزيرة أهل أن ان نؤممها

هناك حسن يعيد الشعر مبتكرا

ومثل خياطَ من أفضاله استهرت

كما غدوت به في الشعر مشتهرا

هو الأمير بالطف مكرمة

بل دونه في سماح الراحة الامرا

وهو النصير لذي علم ومعرفة

وذو المعارف محروم من النصرا

وهو البشوش الذي أن هلَّ طالعه

أغناك طالعه أن تنظر القمرا

سل عنه إن رمتَ علماً في شمائله

عرف النسيم إذا ما في الصباح سرى

هذا الذي جبر المكسور خاطره

ورَّد عنه فؤاد الضيم منكسرا

هذا الذي أسر الألباب أجمعها

وأفضل الناس من البابهم أسرا

وليس فينا كثير في مكارمه

ولطفِ طبع كالحاظ الدُّمى سحرا

عاش الخليل مدى الأيام في رغد

ونعمة ووقاه ربه الغيرا