أقول بعد ذكر حمد الصَّمدِ
ثناؤنا على النبيِّ أحمدِ
صلّى عليه الله ما ليلٌ سرى
وما أقام الذكرُ في هذا الورى
وآله وصحبه أُسْد الشرى
ومن إلى منهاجهم جدَّ السُّرى
وبعد أولى أولاً أن يعلما
علمُ المواريث لئلا يعدما
لأنه قد جاءه نصفُ العلمْ
في مسند الأخبار عن ذي الحلمْ
وأنه أول علمٍ ينزعُ
من هذه الأمة بل ويُرفعُ
وقد أتت فيه رواياتُ الخبرْ
بالحظ في تعليمه فلا تذرْ
وقد دعا لنظم هذا المختصر
من فضله بين الأنام قد ظهر
فقلت حالاً أين دركُ الفهْمِ
مما به حتى أجي بنظمي؟
وإن دنت قطوفه للجاني
فرتبتي تقصر واليدانِ
ثمَّ أجَلْتُ الفكرَ بعد ذلكا
فلم أجدْ لنظمه مَسالكا
لشدة اختصاره والحذفِ
ولخفاء بعضه في العرفِ
ثم رجعتُ كرّةً مختبرا
فهاك مما كان لي تيسَّرا
وربما زدتُ عليه دررا
وقد حذفتُ منه ما تكرَّرا
فان تجد عيبًا به قد ظهرا
فاصلحه ثم كن له معتذرا
ودونك القولُ على الترتيبِ
فقد جرى في منهج التقريب