يا أمّةَ الضَّادِ بين الذُّلِّ والكمدِ
قد أُضْرُمَتْ حولكِ النيران فاتقدي
أرضُ العروبةِ والإسلامِ قاطبةٍ
مالي أراكِ أصبتِ اليوم بالرَّمدِ
في وجنتيكِ حياءٌ يستجير بنا
فما أجرناه، رغم العدّ والعددِ
يدمي السُّؤالُ بجوفِ الرُّوح مرتدياً
ثوبَ الخنوعِ بلا ذنبٍ ولا سندِ
آهٍ علينا من الأيَّامِ ما فعلتْ
فينا السّنون من الأوجاعِ والنَّكدِ
كاسٌ، وعودٌ، ومزمارٌ،وأغنيةٌ
أضغاثٌ أحلام نهذيها على الوتدِ
تلك الدِّيارُ وهذا القلبُ نائحها
والعينُ تشكي دموعَ الشَّوقِ والكمدِ
الصُّبحُ أضحى شبيه الليل في وطني
كلُّ الدّروبِ شراكٌ فيك يابلدي
عروبةُ الجرحِ في المنفى وحرّيتي
أعدمتِ شنقاً بحبلِ التِّيه والمسدِ
فكيف أبكيك يا أمّي وقد أَزَفتْ
نفسي الرَّحيل..كفاك القول يا ولدي
ما عدتُ برّاً،فتلك الأرضُ موحشةٌ
والوقتُ ماضٍ ونصفُ العمرِ في نفدِ
هوّن عليكِ فلا تاريخ يسرقنا
سنكتبُ المجدَ أطلالاً لمنتقدِ
حبلٌ من التِّيه يا ليلاي يجمعنا
كيف افترقنا ولم أمدد إليك يدي؟
ما عدتُ أعرف يا ليلاي مسألةً
من الحسابات إلا سالب العددِ
من قدسنا الجرح من حيفا إلى عدنٍ
يغتالني الموت مخطوفاً بلا عمدِ
بغداد يا قبلة التاريخ يسألني ال
ماضي، فيطرق يومي صاغراً وغدي
كنَّا ملوكاً تهاب الأسدُ بطشتنا
فلتخبرينا، أما استبقيت من أسدِ
طوبى لعبدٍ بثوب العز ملتحفاً
لقد سئمتك يا آمال فابتعدي