تخطَّ إلى المحتوى

خبراني عن المنازل بعدي

الخفيف

١٩ بيت

النسيب

خبراني عن المنازل بعدي

ها محاها بكا العيون لبعدي؟

واذكراني لحورها، واذكرا لي

هل وفت لي على البعاد بعهدي؟

أم تناست تلك الليالي فماست

عند من لا أرضاه عبداً لعبدي

يا لحى الله فتيةً ألجأتني

لاغتراب بعد اقتراب لهند

رب ليل ركضت فيه جياداً

للملاهي، وما بلغت أشدَّي

رصَّعته شهب السماء ببدر

نضدته عليه أبهج نضد

ثم خطت بالنصر منه سجلاً

رملته بأحسن اللازوردي

وحباه كف الثريَّا نثاراً

نظمته الميزان أنفس عقد

فاجتدى البحر الخضم نداه

فرماه من اللآلي بمد

وأدارت بدوره نبت كرم

مثل شمس تسربلت ثوب شهد

طالما أبرمت يد السحاب نسجاً

عقده في عنقودها أي عقد

ما هداني لحانها غير نفح

قد شدا صرف الكؤوس وورد

عجباً هل رأيت لمع رحيق

في طريق يرى الصواب ويهدي

أم علمت الضلال يجلو ظلاماً

ليت شعري أم فرط غي كرشد

يا رعى الله هاتيك الليالي

مثل برق سرى وما نلت قصدي

يا ترى هل أفوز منها بعود

قبل أُلقى مثل الركاز بلحدي

أو أرى من تلك البدور اجتماعا

مثل عهدٍ مضى بأنضر حد

شبه إكليل حول ساقي المحيا

كل صدر به سقي كأس وُدِ

إن أفز بالوصال أو لم أجزه

فدواماً لله شكري وحمدي