لهف نفسي لو تُسعد القلب لهفا
بعض ما بي يعيا به الشعر وصْفا
حمل المُبْتلون همّاً وقلبي
حمّلتْه نوائب الدهر ألفا
كُلَّما أرسل الرجاء شعاعًا
أسرع اليأس للشعاع فأطفا
كُلَّما ذاقت النعاسَ جفوني
فزّعتني الهموم طيفًا فطيفا
كُلَّما هزت الأعاصير غصنًا
رفرف القلب في الجوانح خوفا
من نصيري على الزّمان ومَنْ لي
بصديقٍ يسقي المودة صرفا؟
من نصيري وقد فقدت نصيري
والليالي تجدّ جورًا وعَسّفا؟
ناءُ بالخطب كاهلي، ما على الده
ر إذا حمَّل المساكينَ خِفّا؟
أيُّها الدهر إن أوتار قلبي
بالياتٌ فأقصِدِ اليوم عزفا
كان لي صاحبٌ إذا قلت أفٍّ
من عناء الحياة رجَّعَ أفّا
كان لي صاحبٌ أعفُّ بني الدن
يا ضميرًا وأكرم الناس أنفا
كان لي صاحبٌ أرقُّ من الرا
ح طباعًا وأجودُ النّاس كفّا
كان لي صاحبٌ ومن كسعيدٍ
صاحبٌ يسترقُّ قلبك ظرفا؟
عجَمَ الداءُ عودَهُ فأراهُ
رقَّةً أنزلته في القلب ضَيْفا
وإذا الدّاء حلّ بالقلب يومًا
أسرع الموت محنقًا فتشفّى
كذب الموت ما تشفّى وفيكم
لسعيدٍ مآثرٌ ليس تخفى
كذب الموت ما تشفّى وفيكم
ذكريات تفوح طيبًا وعَرفا
يا صديقي سَقَتْ ثراك الغوادي
وجزاك الرحمنُ أجرك ضِعفا
نم عزيزًا في جانب الله، إنّا
قد جعلنا قلوبنا لك وقفا