أنتَ الالهُ الكَريمُ الواحِد الصَمَدُ
فَهَلّا عَلى غَيرِ عَون مِنكَ يَعتَمِدُ
بَل القَديرُ الَّذي عَيناه اِن نَظَرَت
لِلكَونِ فَالسَهلُ وَالاِطوادُ تَرتَعِد
تِلكَ السَماواتِ وَالاجرامِ شاهِدَةٌ
بِصُنعِ ايديكَ وَالاِفلاكُ وَالجَلد
ثَناكَ قَد جَلَّ عَن حَمد يَفوهُ بِهِ
فَمٌ مِنَ العَبدِ مَهما راحَ يَجتَهِد
جَلَلت عَن كُل قَدر في المَقامِ فَلا
يَفي جَلالِكَ لا عَرشَ وَلا سَدَدِ
حَمدي إِلَيكَ الهي دائِماً اِبداً
فَلا يُفانيهِ لا دَهرٌ وَلا امَدُ
خُذ يا كَريم الاِيادي في النَدى بِيَدي
يا خَيرَ مَن في الوَرى مُدَّت اِلَيهِ يَدُ
دانَت لِقُدرَتِكَ الاِكوانُ قاطِبَة
انسٌ وَجِنٌّ وَوَحشُ البر وَالأُسد
ذلت اِلَيكَ مُلوك الاِرضِ خاضِعَة
فَلا سِلاحٌ وَلا دَرع وَلا زَرد
رَبّي عَلَيكَ اِتِّكالي ما حُيّيتَ فَلا
سِواكَ لي ناصِر يَوماً وَلا سَنَد
زِدني بِفَضلِكَ ايماناً وَمَعرِفَة
وَحلني بِالتُقى يا أَيُّها الصَمد
سَمت مَعاليكَ عَن وَصفِ لِمُمتَدِح
فَاِنتَ عَن اِرفَع الاِوصافِ مُبتَعِد
شَمني بِعَفو الرِضا وَالعَفو يا املي
فَاِن قَلبي بِكَ اللَهُمَّ مُتَّحِدِ
صَنّي مِن الشَرِّ وَالضَرّاءِ اِن وَثَبَت
يَوماً عَلَيَّ العِدا اِو قامَ مُضطَهَد
ضَلَّلت عَن سُبُل رُشد رَبِّ مُعتَسِفاً
وَلَيسَ غَيرُكَ يا مَولايَ لي رُشد
طالَت عَلَيَّ مَعاصٍ اِنتَ تَعلَمُها
وَقَد تَوَلّى عَلى الشَرِّ وَالحَسَدُ
ظَلَمت نَفسي بِاوزارِ اخبِّئها
وَاِنتَ يا رَبّي من فَوقي لَها رَصد
عَلَت عَلى هامَتي تِلكَ الذُنوبُ فَلَم
يَكُن عَلى حِملِها يا رَب لي جَلد
غُرِرت مِن هذِهِ الدُنيا بِذخرفِها
وَهامَ بِالغَيِّ مِنّي الروحُ وَالجَسَدُ
فَاِرحَم الهي مُسيئاً جاءَ مُعتَرِفاً
بِما جَناهُ وَمِنهُ الوُجد مُتَّقِدُ
قَد جاءَ بِالذُلِّ يَرجو العَفوَ مَطلَباً
عَن بابِ جودِكَ حاشا اليَومَ يَنطَرِدُ
كُن لي رَحيماً معينا وَاِستَجِب طَلَبي
يا باسِطَ الرِزقِ اِنتَ العَونِ وَالمدد
لمن أُيمَّم ان نالَتني نازِلَة
وَبَحرُ جودِكَ حاشا اليَومَ يَنطَرِدُ
ما زِلت ادعوكِ في سِر وَفي عَلَن
اِشدو بِحَمدِك عَن رُغمِ لِمَن جَحَدوا
نُعماكَ مَولايَ قَد جَلَت مَكارِمُها
عَن اِن يُحيطُ بِها الاِحصاءُ وَالمَدَدُ
ها قَد دَعَوتُك يا مَولايَ مُبتَهِلاً
يا مَن عَلى رُكنِهِ في الكَونِ يُستَنَدُ
وَلي بِجودِكَ يا باري الوَرى أَملٌ
بِغيرِ اِدراكِهِ لَم يُستَقَمُ أَودُ
يا رَب فَاِقبَل دعا عَبد اِلَيكَ سَعى
وَصَحَّ فيكَ لَهُ ظَن وَمعتَقَد