جرى ناصحٌ بالودّ بيني وبينها،
فقرني يومَ الحصابِ إلى قتلي
فطارت بحد من قؤادي، وقارنتْ
قَرِيبَتُها حَبْلَ الصفاءِ إلَى حَبْلي
فما انسَ ملأشياءِ لا أنسَ موقفي،
وموقفها يوماً بقارعة ِ النخلِ
فلما توافقنا عرفتُ الذي بها،
كَمِثْلِ الَّذي بي حَذْوَكَ النَّعْلَ ب؟لنَّعْلِ
فعاجتْ بأمثالِ الظباءِ نواعمٍ،
إلى موقفٍ بين الحجونِ إلى النخل
فقالت لأترابٍ لها شبهِ الدمى ،
أَطَلْنَ التَّمَنّي والوُقُوفَ عَلَى شُغْلي
وقالتْ لهنّ: ارجعنَ شيئاً، لعلنا
نعاتبُ هذا، أو يراجعَ في وصل
فَقُلْنَ لَها: هذا عِشاءٌ، وأَهْلُنا
قَريبٌ، أَلمّا تَسْأَمي مَرْكبَ البَغْلِ؟
فقالت: فما شئتنّ، قلنَ لها: انزلي،
فللأرضُ خيرٌ من وقوفٍ على رحل
وَقُمْنَ إلَيْها، كَ؟لدُّمَى ، فَ؟كْتَنَفْنَها
وَكُلٌّ يُفَدي بِ؟لمَوَدَّة ِ وَالأَهْلِ
نُجومٌ دَرارِيٌّ تَكَنَّفْنَ صُورَة ً
من البدر وافت، غيرُ هوجٍ ولا نكل
فَسَلَّمْتُ و؟سْتَأْنَسْتُ خَيْفَة َ أَنْ يَرَى
عدوّ مكاني أو يرى كاشحٌ فعلي
فقالت، وأرختْ جانبَ الستر: إنما
مَعي فَتَحَدَّثْ غَيْرَ ذي رِقْبَة ٍ أَهْلي
فقلتُ لها: ما بي لهم من ترقبٍ،
وَلَكِنَّ سِرّي لَيْسَ يَحْمِلُهُ مِثْلي
فَلَمَّا ؟قْتَصَرْنا دُونَهُنَّ حَدِيثَنا،
وَهُنَّ طَبيبات بِحَاجَة ِ ذي التَّبْلِ
عَرَفْنَ الَّذي تَهْوَى ، فَقُلْنَ لَها: ؟ئْذَني
نطفْ ساعة ً في طيبِ ليلٍ وفي سهل
فقالت: فلا تلبثنَ، قلنَ، تحدثي،
اتيناكِ، وانسبنَ انسيابَ مها الرمل
فقمنَ، وقد أفهمنَ ذا اللبِّ أنما
فَعَلْنَ الَّذي يَفْعَلْنَ في ذَاكَ مِنْ أَجْلي
وباتتْ تمجُّ المسكَ في فيَّ غادة ٌ،
بعيدة ُ مهوى القرطِ صامتة ُ الحجل
تقلبُ عيني ظبية ٍ ترتعي الخلى ،
وتحنو على رخصِ الشوى أغيدٍ طفل
وَتَفْتَرُّ عَنْ ك؟لأُقْحُوَانِ بِرَوْضَة ٍ
جلتهُ الصبا والمستهلُّ من الوبل
أَهِيمُ بِهَا: في كُلِّ مُمسًى وَمُصْبَحٍ،
وأُكْثِرُ دَعْواها إذا خَدِرَتْ رِجْلي