رُدِعَ الفُؤَادُ بِذِكْرَةِ الأَطْرَابِ
وَصَبَا إِلَيْكِ وَلَاتَ حِينَ تَصَابِي
إِنْ تَبْذُلِي لِي نَائِلاً يُشْفَى بِهِ
سَقَمُ الفُؤَادِ فَقَدْ أَطَلْتِ عَذَابِي
وَعَصَيْتُ فِيكِ أَقَارِبِي فَتَقَطَّعَتْ
بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ عُرَى الأَسْبَابِ
وَتَرَكْتِنِي لَا بِالوِصَالِ مُمَتَّعاً
يَوْماً وَلَا أَسْعَفْتِنِي بِثَوَابِ
فَقَعَدْتُ كَالمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مَائِهِ
فِي حَرِّ هَاجِرَةٍ لِلَمْعِ سَرَابِ
يُشْفِي بِهِ مِنْهُ الصَّدَى فَأَمَاتَهُ
طَلَبُ السَّرَابِ وَلَاتَ حِينَ طِلَابِ
قَالَتْ سُكَيْنَةُ وَالدُّمُوعُ ذَوَارِفٌ
مِنْهَا عَلَى الخَدَّيْنِ وَالجِلْبَابِ
لَيْتَ المُغِيرِيَّ الّذِي لَمْ نَجْزِهِ
فِيمَا أَطَالَ تَصَيُّدِي وَطِلَابِي
كَانَتْ تَرُدُّ لَنَا المُنَى أَيَّامَنَا
إِذْ لَا نُلَامُ عَلَى هَوىً وَتَصَابِي
خُبِّرْتُ مَا قَالَتْ فَبِتُّ كَأَنَّمَا
رُمِيَ الحَشَا بِنَوَافِذِ النُّشَّابِ
أَسُكَيْنَ مَا مَاءُ الفُرَاتِ وَطِيبُهُ
مِنَّا عَلَى ظَمَإٍ وَحُبِّ شَرَابِ
بِأَلَذَّ مِنْكِ وَإِنْ نَأَيْتِ وَقَلَّمَا
تَرْعَى النِّسَاءُ أَمَانَةَ الغُيَّابِ