تخطَّ إلى المحتوى

عبق الطيب فما أشهى العبير

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

عَبقَ الطيبُ فما أشهى العبيرْ!

وارتمى الشَّعرُ كشلالِ الحريرْ

وعيونٌ لا وربِّي سحرُها

أينَ منهُ الرِّيمُ والرَّشأ الغريرْ

قلتُ يا شقراءُ هلْ قلبي سوى

قبلةٍ تهفو إلى ثغرٍ صغيرْ؟!.

فارفقي لا تسألي عن شاعرٍ

ينفحُ العطرَ من القلبِ الكبيرْ

كلما طرتُ إلى زهر الهوى

يخفقُ القلبُ، فأخشى أن يطيرْ

مشرقٌ ليلي وعمري مشرقٌ

كلما لاحَ لهُ الوجهُ المنيرْ

يا كناري أنتَ حرٌّ في الهوى

وأنا كالطائر الحرِّ الأسيرْ

لمْ تزلْ تنهلُ من كأس المنى

وأنا أشربُ من كأسٍ مريرْ

لمْ أنمْ والشوكُ يدمي خافقي

نمْ على ريشٍ على أطرى سريرْ

إنَّما رافقْ عيوني كلّمَا

خلتُ عمري طالَ، والعمرُ قصيرْ

قلْ إذا غنَّى بروضٍ بلبلٌ

كُفَّ يا بلبلُ ما هذا صَفيرْ؟!

إنَّ أحلى ما تغنَّى شاعرٌ

في الهوى العذريِّ قدْ غنى الكثيرْ

أخطلُ الشَّرقِ إذا غنى انتشى

أخطلُ الشِّعرِ، ولو كانَ الأخيرْ.