هنيئًا لك البشرى، نُصرت على العدا
ودمّرت جيش الكفر بالقتل والخسفِ
وحزتَ مقامًا، دونه كلُّ باسلٍ
يرى الحرب ميدان الخلاعةِ والقصف
بجيشٍ عظيمٍ، قد تفرَّدَ في الوغى
له سطوةٌ عزّت، وجلّت عن الوصف
فسُعدى بعزٍّ، مذ حللت بشطّنا
تطوف بكأس الراح، مخضوبةَ الكف
تُعاطيك طورًا، من لهيبٍ، ومن لظًى
وآونةً، تأتيك بالقرقف الصِّرف
ولما تولّت خيلُنا ورجالُنا
مددنا لهم أيدي النزال، إلى السيف
بكل جوادٍ، يسبق البرقَ عدوُهُ
وآخر، يطوي الأرض، كالريح والطَّرْف
نهارٌ، بدا كالليل أظلمَ حالكًا
أصبنا لهم ألفيْ قتيلٍ مع النصف
قلبنا لهم ظهر المجنّ، عشيّةً
فمالوا إلى حب الحياة عن الحتف
وبدَّد شملَ المشركين بنصرةٍ
أزالت غياهيبَ الضلالةِ، باللطف
إمامٌ، له تبدو المعالي بقطرنا
فلله ذاك الفردُ، قد قِيس بالألف
أميرٌ شريفٌ في البرية مفردٌ
وفرعٌ لمحيي الدين، أغنى عن الوصف
صرفنا به غمَّ الزمان وكربَه
وغبنا عن الدهر المروِّع بالصرف
وتبني أصول الحب فيك، على الوفا
إذا ما بناها الكافرون على خوف
يحيِّيك دهرٌ، أنت ظرف ودادهِ
وما كلُّ خِلٍّ، طَرْفُه لك كالظرف
وإن أخا الوِدّ، الذي عمَّ فضلُه
لَيقنعُ من تلك الشمائل، باللطف
ألا!! لا أرانا الله فيك إساءةً
فَدُمْ لعروسِ الملكِ، زاهيةِ العطف