تخطَّ إلى المحتوى

أكل مديح بالتغزل يبدأ

الطويل

١٧ بيت

المديح

أَكُلُّ مَدِيحٍ بِالتَّغَزُّلِ يُبْدَأُ

أَلاَ إِنَّ مِثْلِي إِنْ تَغَزَّلَ مُخْطِىءُ

كَأَنَّ الْهَوَى فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مَادِحٍ

فَتَارِكُهُ عَمْداً يُذَمُّ وَيُشْنَأُ

وَعُذْرِيَ مِنْهَا سُنَّةٌ شَاعِرِيَةٌ

بِهَا الهَزْلُ يَا لِلَّهِ بِالجِدِّ يَهْزَأُ

وَلَيْسَ الْمَدِيحُ الْحَقُّ إِلاَّ الَّذِي لَهُ

بِغَيْرِ أَضَالِيلِ التَّغَزُّلِ مَبْدَأُ

وَمَا كَانَ لِلرَّاجِي النَّوَالَ تَهَجُّمٌ

عَلَيْهِ وَلِلْقَصْدِ الْمُرَادِ تَهَيُؤُ

وَكَمْ مِنْ مَدِيْحٍ عَادَ بِالسُّؤْلِ وَالْمُنَى

فَأَضْحَتْ بِهِ نَارُ الصَّبَابَةِ تُطْفَأُ

كَمِثْلِ مَدِيحِ ابْنِ الْخِلِيفَةِ يُوسُفٍ

إِذَا مَا غَدَا يَقْرِي الضُّيُوفَ وَيَقْرَأُ

إِمَامُ الْهُدَى الْمُسْدِي عَلَى الْخَلْقِ أَنْعُماً

عَلَى وِرْدِهَا ظِلُّ الْمُنَى مُتَفيَّأُ

مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ ذُو الشَّرَفِ الَّذِي

بِأُفْقِ الْعُلاَ أَنْوَارُهُ تَتَلأْلأُ

سُلاَلَةُ أَنْصَارِ النَّبِيِّ الَّذِي لَهُ

مَدَائِحُ عَنْهَا أُعْجِزَ الْمُتَنَبِّىء

أَجَلُّ مُلُوكِ الأَرْضِ ذَاتاً وَمَنْصِباً

وَأَكْرَمُ مَأْمُولٍ لَهُ الخَلْقُ تَلْجَأُ

وَخَيْرُ السَّلاَطِينِ الَّذِينَ هُمُ هُمُ

إذا الطَّعْنُ عَنْ وِرْدِ الحَيَاةِ مُحَلِّيءُ

أَقَاصِدَهُ بُشْرَاكَ وَانْزِلْ بِسَرْحِهِ

بِهِ السَّعْدُ يَرْقَى وَالْمَدَامِعُ تُرْقَأُ

وَأَلْقِ عَصَا التَّسْيَارِ فِي خَيْرِ مَرْبَعٍ

بِأَرْجَائِهِ كَأْسُ الْمَبَاهِجِ تُمْلأُ

وَلُذ مِنْهُ فِي النَّادِي بِأَرْوَعَ وَصْفُهُ

تُقَصِّرُ عَنْهُ عَبْدُ قَيْسٍ وَطَيِّىءُ

وَدُوْنَكَ فَاسْبَحْ فِي نَدَاهُ بِأَبْحُرٍ

مَدِيحِيَ يَاقُوتٌ بِهِنَّ وَلُؤْلُؤُ

وَإِنْ جِئْتَهُ فِي العَالَمِينَ مُهَنِّئاً

فَكُلُّ مُلُوكِ العَالَمِينَ تُهَنِّىءُ