تخطَّ إلى المحتوى

بعيد لعمري بين عذلك والعدل

الطويل

١٦ بيت

العتاب

بعيدٌ لعَمْري بَيْنَ عَذْلِكَ والعَدْلِ

أَمِثْلُكَ يَلْحَى في هَوَى مِثلْها مِثْلي

أَعنِّي على وَجْدي فإِن كُنْتَ عاجِزاً

أَعِذْنَي مِنْ لومٍ يُمِرُّ ولا يُحْلي

فقَدْ كُنْتُ ذا صَبْرٍ جَميلٍ فَشَانَهُ

جَمالٌ أَصارَ القَلْبَ وَقْفاً على جُمْلِ

ظَلومٌ أَعارَتْها المحاسِنُ قُدْرَهُ

فَأَضْحَتْ بِجُرْمِ الْبِعْضِ تَسْطو على الكلِّ

أَقامَ هَواها في تَنَقُّلِها فَلا

يُمَلُّ تَدانيها ولا بُعْدُها يُسلي

نِزاريَّةُ الأَجْدادِ مَنْزورَةُ الجَدَا

تَعِزُّ فَلا يَقْوى على عِزَّها ذُلِّي

حَمَتْ حُسْنَها عَيْنٌ لها مازِيِنَّةٌ

فَلَمْ تَسْتَبِحْها مقْلَةٌ مِنْ بَني ذُهْلِ

بِهِجْرانِها يَسْطو على جِسْميَ الضَّنى

وبابْنِ مُعزِّ الدِّينِ أَسْطو على المَحْلِ

بِذِي كَرَمٍ يُعْطي الفَتَى فَوْقَ سُؤْلِهِ

إِلى أَنْ يَظُنَّ الجِدَّ ضرْباً منَ الهَزْلِ

يُسابِقُ لَفْظَيْ وَعْدِهِ سُؤالِهِ

فَيُغْني ويَسْتَغْني عَنِ الْقَوْلِ بالفِعْلِ

كريمُ السَّجايا مُطْلَقُ الحمْدِ قَدْ سَرِتْ

لَهُ سيرَةٌ تُرْضي ذَوي العَقْلِ والنَّقْلِ

أَطافَ سَرايا عَدْلِهِ ونَوالِهِ

فَأَعْدى رَعاياهُ على الظُّلْمِ والبُخْلِ

أَنْخْتُ بِرُبعِ الأَمْجَدِ الملْكِ ناقَتي

وأَغْمَدْتُ عَنْ حَرْبِ الزَّمانِ بِهِ نَصْلي

وإِنَّي لمطْويُّ الضُّلوعِ على الجَوَى

وإِنْ كُنْت مُمْلوءَ اليَدَيْنِ مِنَ الْبَذْلِ

أَيَمضى زَمانٌ لا أَفوزُ بِنَظْرَةٍ

أَحوزُ بِها بُرْءَ الفُؤادِ مِنَ الخَبْلِ

فَإِنْ لم أَكُنْ أَهْلاً لِذاكَ فَفي الحَشا

غَرامٌ يَرَى أَنْ لسْتُ للْعَيْشِ بالأهْلِ