أَتَانِي الْعَجْزُ مُنْسَاقَا
ومَرْأَى سِكَّتِي ضَاقَا(٢)
وفي مَشْفَايَ أَسْتَلْقِي
كَمَنْ يَقْطُنُ إِرْهَاقِا
بِيَ الرَّعْشَاتُ تَسْقِينِي
جَلِيدًا شَبَّ حَرَّاقَا
حَمِيمًا أَصْبَحَ الْمَشْفَى
عَلَى صَدْرِي وَغَسَّاقَا(٣)
ومَا أَذْكُرُهُ صَارُو
خُ لَيْلٍ كَانَ نَعَّاقَا(٤)
وحَامَ الْقَصْفُ فَوْقَ النِّا
سِ أَغْرَابًا وَأَشْرَاقَا(٥)
تُرَى سِلْسِلَتِي ضَاعَتْ
لَكَمْ ضَيَّعْتُ أَطْوَاقَا(٦)
وكَمْ رَاحَتْ قِلَادَاتٌ
وكَمْ أَبْكَيْتُ أَعْنَاقَا
هَلُمُّوا وَاجْلِبُوا الْمِرْآ
ةَ كَيْ أَفْحَصَ إِشْرَاقَا
وكَيْفَ الْحَسْنُ في وَجْهِي
ومَاذَا فِي الْوَغَى ذَاقَا!(٧)
ومَاذَا الْيَوْمَ مِنْ أَمْسِي
مُحَيَّا بَسْمَتِي لَاقَى!
ومَاذَا الَّليْلُ أَخْفَي لِي
ومَاذَا الصُّبْحُ لِي سَاقَا!
ومَاذَا بِالَّتِي تَمْشِي
عَلَى نِيَّاتِهَا حَاقَا؟
هَلُمُّوا وَاجْلِبُوا الْمِرْآ
ةَ لَنْ أَحْزَنَ إِطْلَاقَا
رَبَطْتُمْ طَرْحَةً زَرْقَا
بِهَا تُزْرُونَ أَذْوَاقَا(٨)
عَلَى رَأْسِي، وَفِي وَجْهِي
قِنَاعٌ صَارَ مِنْشَاقَا(٩)
أَرَى جُرْحًا وَنَدْبَاتٍ
وبَالِي لَيْسَ مِقْلَاقَا(١٠)
أَلَمْ يَهْمِسْ لَكُمْ حُزْنِي
بِ(لَنْ أُحْدِثَ إِقْلَاقَا)!
عَجِيبٌ أَيْنَ إِحْسَاسِي
أُحِسُّ الْآَنَ إِخْفَاقَا!
كَأَنِّي غُصْتُ فِي قَيْدٍ
بِهِ أُوثَقُ إِيثَاقَا
عَلَى رِجْلِي شُعْورُ الْعَجْ
زِ بِي أَحْكَمَ إِغْلَاقَا
فَمَنْ خَاطَ بِهَا قُفْلًا
ومَنْ رَكَّبَ مِغْلَاقَا؟!(١١)
بِرَبِّي أَيْنَ أَقْدَامِي
هَلِ اسْتَقْبَلْتُ سُرَّاقَا!
أَجِيبُوا أَيْنَ أَقْدَامِي
مَدَدْتُ السَّمْعَ إِطْرَاقَا؟
لِأَجْلِ اللهِ دَاوُونِي
لِأَجْلِي وَازْرَعُوا سَاقَا
أَلَا تَبًّا أَلَا أَلْقَى
طَبِيبًا حَازَ تِرْيَاقَا
أَبَادَ الثَّعْلَبُ الْمَكَّا
رُ في البُسْتَانِ أَبْرَاقَا(١٢)
أَجِيبُوا أَيْنَ أَقْدَامِي
أَكَانَ الْقَصْفُ سَرَّاقَا؟
غُرَابُ النَّحْسِ يَا وَيْلِي
عَلَى مَنْزِلِنَا آقَا(١٣)
ومِنْ سِتَّةِ أَدْوَارٍ
أَرَادَ الشُّؤْمُ إِطْبَاقَا(١٤)
فَآذَى قَدَمِي الْحُلْوَى
وجِسْمًا صَارَ أَمْزَاقَا(١٥)
وطَيْرًا صَارَ مَكْسُورًا
وبِالْأَجْنُحِ صَفَّاقَا(١٦)
عَلَى وَجْهٍ لِكَيْ تَنْعَى
بِهَا مَا صَابَ لَقْلَاقَا(١٧)
أَجِيبُوا أَيْنَ أَقْدَامِي
بَكَى سُؤْلِي وَمَا طَاقَا
أَطِبَّاءُ بِلَا قَلْبٍ
نَفَوْا عَطْفًا وَأَخْلَاقَا
وطَبُّونِي بِلَا بَنْجٍ
وزَارُوا الشَّرَّ سُبَّاقَا(18)
شَيَاطِينُ أَطِبَّاءٍ
أَذَاقُوا الرُّوحَ إِزْهَاقَا
وغَضُّوا الطَّرْفَ عَنْ آهٍ
إِذَا تُغْرِقُ أَحْدَاقَا
كَمِ اسْتَرْحَمْتُهُمْ دَهْرًا
غَزَلْتُ النَّوْحَ أَبْوَاقَا(١٩)
تَوَسَّلْتُ إِلَيْهِمْ مُذْ
صُرَاخِي كَانَ بَوَّاقَا
وأَبْدَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ
لِيَ الْمِنْشَارَ وَاسْتَاقَا(٢٠)
لِمَ الْمِنْشَارُ يَلْقَانِي
ضَحُوكَ الْوَجْهِ بَرَّاقَا!
ولَمْ يَرْحَمْ بُكَائِي، مَا
حَنَا بَلْ كَانَ أَفَّاقَا!
أَهِيلُوا ذِكْرَيَاتِ الْأَمْ
سِ صُبُّوا الدَّمْعَ إِهْرَاقَا
لَكَمْ صَارَ الْفُؤَادُ الْغَضْ
ضُ لِلْأَحْزَانِ تَوَّاقَا
لِذِكْرَى مُنْذُ أَنْ كَانَتْ
فَتَاةُ الْفَصْلِ مِلْحَاقَا(٢١)
لِقَلْبٍ في الْمَدَى يَجْرِي
مَعَ الْأَحْلَامِ سَبَّاقَا
لِإِعْتَاقِي شَذَا عِطْرٍ
إِذَا اسْتَوْطَنَ أَحْقَاقَا(٢٢)
إِلَى ذِكْرَى صَدِيقَاتِي؛
صَدَى رُوحِي لَهَا شَاقَا(٢٣)
لِأَيَّامٍ بَرِيئَاتٍ
بِهَا لَوَّنَّ آفَاقَا
لِشِعْرٍ في مُبَارَاةٍ
لَنَا يَنْثُرُ أَشْوَاقَا(٢٤)
لِأَوْقَاتٍ بِهَا كَانَ الْ
لَذِي في الصَّدْرِ مُشْتَاقَا
وبِالْأَحْمَرِ فَجَّرْنَا
مِنَ الْخَدَّيْنِ دَرَّاقَا(٢٥)
وفِى الْمَقْهَى تَقَمَّصْنَا
كَبِيرَاتٍ وَإِرْقَاقَا(٢٦)
(سَمَا) صَاحِبَتِي رَاحَتْ!
ووِجْدَانِي لَهَا اشْتَاقَا(٢٧)
ولَوْ كَانَتْ هُنَا تَحْيَا
لَفَاضَ الدَّمْعُ مُهْرَاقَا(٢٨)
عَلَى سَاقِي وَضَمَّتْنِي
بِحِضْنٍ تَاقَ إِحْدَاقَا(٢٩)
وكَمْ بَرَّتْ عُيُونُ الصَّحْ
بِ في الْمَأْسَاةِ إِغْرَاقَا
تَذَكَّرْتُ هَدَايَانَا
شَغَافِي كَمْ لَهَا تَاقَا(٣٠)
إِذَا مَا قُلِّدَتْ بَدْرًا
بِمَهْوَى الْقُرْطِ قَدْ لَاقَا(٣١)
وأَهْدَتْنِي سَنَا شَمْسٍ
إِلَى سِلْسِلَتِي رَاقَا(٣٢)
لِمَاذَا أَصْعَقَ الْمَكْتُو
بُ بِنْتَ النَّاسِ إِصْعَاقَا
وأَعْطَانِي أَيَادِي الضَّعْ
فِ إِنْ فَرَّقَ أَوْرَاقَا(٣٣)
تَرَى الْأَصْحَابَ في الدُّنْيَا
بِعَادًا عَنْكَ فُرَّاقا(٣٤)
تَرَى الْخُلَّانَ يَا وَيْلِي
ضِيَاعًا مِنْكَ مُرَّاقَا
لِمَاذَا يَعْشَقُ الْمُحْتَلْ
لُ تَرْهِيبًا وَإْفْرَاقَا!
ويَشْوِينَا بِنِيرَانٍ
كَمَنْ يَحْرِقُ طُبَّاقَا(٣٥)
وتَغْزُو غُصَّةُ الْحَزْنَى
بِقَهْرِ الْعَجْزِ أَحْلَاقَا(٣٦)
ويَغْلِي بِي دَمٌ جَافَى
شَرَايِينًا وَأَعْرَاقَا
لِمَاذَا قَدْ دَجَا أُفْقِي
وكَفَّ النَّجْمُ إِبْرَاقَا(٣٧)
وأَرْعَى في السَّمَا حُزْنًا،
لِأَقْمَارِي، وَأَطْبَاقَا(٣٨)
ومَنْ أَسْرَى عَلَى كَوْنِي
سَرَايَا الْهَمِّ أَنْسَاقَا؟
لِمَاذَا كَبَحَتْ دُنْيَا
يَ مُهْرًا كَانَ زَقْزَاقَا(٣٩)
ولَفَّ الرُّعْبُ في جِيدِي
خَلَالَ الْعُمْرِ أَرْبَاقَا(٤٠)
وأَخْشَى مِنْ عُيُو
نِ النَّاسِ مَرْثَاةً وَإِشْفَاقَا(٤١)
وأَخْشَى نَوْمَتِي في الَّلي
لِ، دَسَّ الْخَوْفُ إِيرَاقَا(٤٢)
وبَعْدَ الْبَتْرِ مَنْ يُلْقِي
عَلَى عَيْنَيَّ أَرْوَاقَا؟(٤٣)
تُرَى هَلْ أَلْتَقِى نَجْمًا
عَلَى الْأَبْوَابِ طَرَّاقَا!
أَتَانِي الظُّلْمُ أَفْوَاجًا
أَتَانِي الْيَأْسُ غَيْدَاقَا(٤٤)
ولَا نُورُ نِهَايَاتٍ
إِذَا أَجْتَازُ أَنْفَاقَا
سِوَى نَارٍ وَدُخَّانٍ
مُحِيطٍ كَانَ خَنَّاقَا
ووَعْدُ الْحُبِّ لَا يُجْدِي
فَقَدْ أَخْلَقَ إِخْلَاقَا(٤٥)
لِمَاذَا يُرْجِفُ (النَّبْضَا
نُ) بِاسْمِ السُّخْطِ خَفَّاقَا(٤٦)
لِمَاذَا الدَّمْعُ يَسْتَخْفِي
حَبِيسَ الْعَيْنِ رَقْرَاقَا
لمَاذَا أَحْمِلُ الْأَحْمَا
لَ فَوْقَ الْوَسْقِ أَوْسَاقَا(٤٧)
لِماذَا اخْتَارَنِي عَجْزٌ
تُرَى هَلْ كَانَ ذَوَّاقَا!
لِمَاذَا صَدَّ أَحْلَامِي
وعَنْ تَحْقِيقِهَا عَاقَا!
ومنْ ذَبْحٍ وَمِنْ أَهْوَا
لِهِ أَغْدَقَ إِغْدَاقَا
لِمَاذَا فِي الْأَسَى حَظِّي
وأَجْنِي الْبُؤْسَ أَرْزَاقَا!
غَدَا مُسْتَقْبَلِي صِفْرًا
غَدَا وَهْمًا وَمِمْلَاقَا(٤٨)
وكَانَ الْأَمْسُ وَهَّاجًا
ووَقَّادًا وخَلَّاقَا
لِمَاذَا جَاحَنِي وَضْعٌ؛
حُدُودَ الرُّعْبِ قَدْ فَاقَا(٤٩)
لِمَاذَا لَمْ أَمُتْ مِنْ قَبْ
لِ أَنْ أُدْرِكَ إِمْلَاقَا(٥٠)
كَمَا رَاحَ شَهِيدٌ ذَا
قَ طَعْمَ الْفَوْزِ مِصْدَاقَا
وأَنَّى لِي شَهَادَاتٌ
تُحِقُّ الْفَوْزَ إِحْقَاقَا!
وأَنَّى أَشْتَرِي مَوْتًا
أُنَاجِي الْيَوْمَ رَزَّاقَا
خَلَاصِي مُسْتَحِيلٌ هَلْ
تَرَى لِلْمَوْتِ أَسْوَاقَا!
(لِيَانُ) الْآنَ في يُبْسٍ
ولَا تُورِقُ إِيرَاقَا
ولَا تَلْمَحُ إِفْرَاجًا
ولَا تَلْمُسُ إِعْتَاقَا
لِمَاذَا أَعْنَقَتْ آمَا
لُهَا كَالْوَهْمِ إِعْنَاقَا؟!(٥١)