وَأَسْلَمْتُ لِلهِ أمرَ القَضَاء
وأمْرَ الرغائِبِ مما يُرَادْ
وَسِرْت لتحقيقِ أُمْنيةٍ
بها الوقْتٌ مَرَّ عليَّ وعَادْ
وما ابتَغِي والرِّفاقُ سَعَوا
على إِثْرِ من ذهبوا في اتِّئَادْ
وكنَّا نُتَابِعُ في شَغَفٍ
وحِرصٍ لما يَرْتَقي في البِلَاد
فيا أَصْدقاء الزمانِ لِما
نُحاوِلُ شَدَّ عِتَاقِ الجِيَاد
إلى حيث حلمُ الصِّبا رَهْنُهُ
على حَافةِ النهرِ قصْرٌ مُشَاد
أَلاَ فاذْكُروا الوِّد من رِحْلَتي
وأرْضاً قَطعْتُ بِأَقْصى الوِهَاد
ومهما كتمْتُ ولَوْ تعْذِروني
فزادِي من الشوْقِ أعْظَمَ زَاد
إِلَيْكُم سَلامي وحُبي وذِكرى
ينادي بها الدَّهْر في كُلِّ وَادْ