أعينيَّ جودا وابكِيا لي حبيبتي
وسلْوةَ أحزاني وأُنْسًا لوحشتي
فجُودا بسكْبِ الدمع من فَقْدِ «عائِشهْ»
أعزِّ أحبّائي وأوفى صديقةِ
وأُثني عليها بالشجاعة والحيا
ودينٍ وأخلاقٍ حسانٍ رضيَّة
وذِكْرٍ وأورادٍ وصبرٍ وعفَّةٍ
قراءةُ قرآنٍ فنِعْمَ حبيبتي
ألم تعلموا أن الصداقةَ لم يكنْ
لِيعدلَها شيءٌ إذا ما استقرَّت
فلا ولدٌ يُسْلي المحبَّ ولا أخٌ
ولا مسكنٌ زاهٍ ولا جمْعُ قِنْوة
فمن أجل ذا أمسى فؤادي مُبلبلاً
شَجيّاً يعاني زفرةً بعد زفرة
ولا إثمَ حقّاً في الرثاء فقد رثَى النْ
نبيَّ أبو سفيانَ بعد الوقيعة
وأبكي عليها بالدموعِ ترحُّمًا
وشوقًا وتحنانًا لِصِدْقِ المودَّة
ولم ينهَ عن هذا النبيُّ وإنما
نهَى عن صراخاتٍ بآهٍ وآهة
وأدعو إلهي أن يؤمِّنَ خوفَها
ويرزقَها الرحمن حُسْنَ المثوبة