تخطَّ إلى المحتوى

سألت أحدا مارا عند باب الحرية

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سألتُ أحدًا مارًّا عند بابِ الحريةِ

وأنا بها أتنفّسُ سرَّ الحياةِ

لِمَ أراكَ مجرورًا وراءَ كلِّ جارٍّ عابرٍ؟

تنساقُ كالظلِّ لحرفٍ مستعارٍ

وتنحني لصوتٍ في الميادينِ سارَ

لا أسمعُ صوتَكَ من أعماقِكَ كالأحرارِ

تُقادُ وراءَ الظاهرِ بذلٍّ مهينٍ

وراءَ غائبٍ يحكمُ بالسِّرِّ الدفينِ

بلا علّةٍ تتبعُهم أو مبدأٍ قويمٍ

تنحازُ بجهلٍ وهي لك غيرُ لائقةٍ

إنّي أراكَ أمامهم ساكنًا محذوفًا

ولا تنحازُ لضميرِكَ الخائفِ مكتومًا

سكتَ من حولي وزادتْ نبرتي تحرّقًا

يا سيدي، لم تُخلقْ أرواحُنا لأغلالٍ تسيرُ

فقد أُوتيتَ قلبًا ينبضُ بالنورِ يشقُّ الظلامَ

ولسانًا يصدحُ في دروبِ الحقِّ طليقًا

وعقلًا لا يكفُّ عن التفكيرِ حتى حينما ننامُ

ألم تُولدْ أرواحُنا أجنحةً تُحلّقُ سواسيةً؟

أرأيتَ من بحبلِهِ السُّرِّيِّ مربوطٌ بساريةٍ أو عمودِ رصيفٍ نائيةٍ؟

اقطعْ… اقطعْ وبعزمٍ الحبلَ السُّرِّيَّ مرّةً أخرى

وحلّقْ بجناحيكَ

لتبلغَ المدى وتعانقَ هامَ السحابِ والجبالِ