تخطَّ إلى المحتوى

من ناشد لي جؤذر الرمل فقد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

مَنْ ناشدٌ لي جُؤْذرَ الرملِ فَقَدْ

صاد بأشْراك الهوى قلبي وَصَدْ

علامَ يا ريمُ قتلتَ عامداً

بطرفِكَ الصبَّ ولم تُعطِ القَوَد

يا مالكاً قلبي ونار حُسنِهِ

ما بين أحشائي لهيبُها اتَّقَد

فرِحْتُ في غرامه فرداً كما

بحسنِه بين الورى قد انفرد

حلَّ عُرَا صبريَ في لواحظٍ

نفّاثَةِ السِّحْر لقلبي بالعُقَد

سلَّطه الحسنُ علينا مُذْ علا

وَفْرَتَهُ تاجاً من الشَّعرِ عقَد

أقام جسمي غرضاً فمُذ رمى

سهامَ عينيه سوايَ ما قصد

إن أينع الروض بخدَّيْه فمِن

عذْبِ لماهُ السلسبيل قد وَرَد

وعقربُ الصُّدْغ بروضِ خدِّه

لمجْتني الوردِ أقامها رَصَد

يَبْسِم عن طلعٍ منضَّدٍ ومن

لآلئٍ ومن أقاحٍ وبَرَد

لا البِيضُ مُنضاةً ولا سُمرُ القنا

مشرعةً تحكي له لَحْظًا وَقَد

ذا فعلُ ماضي لحظِه في كبدي

أمضى من العضْبِ الجُراز وأحَد

إن جرحتْ عيني أديمَ خدِّه

فقد تقاضى ثأره من الكبد

لو قابل الشمسَ فمنه خجَلاً

تستَّرتْ من الغمام في لُبَد

كالشمس نور وجهه لكنه

قد لاح للصبِّ بِدارةِ الأَسد

كم أوعدَ الصبَّ بلقياه فما

أنجزَ في وعد التلاقي ما وَعَد

يا ناكصَ الصُّدْغِ على الخدِّ به

رسمُ دموعي فوق خدّيَ المرد

وعاطلَ الجِيدِ عن الحلْي ومن

عن النُّضار قد تحلَّى بالجَيَد

وكاحل الطرْفِ علام بالجَفا

كحلتَ أجفاني عليك بالسهد

أمالَ منك الدلُّ خوطَ بانةٍ

كالصَّعْدة السمراء زانَها المَيَد

مُعوَّذاً بِقُلْ هو الله أحد

من شرِّ كلِّ حاسدٍ إذا حسد

تبَّتْ يدا حاسدِه وقد لَوَتْ

بجيدِه اللَّوْماءِ حبلٌ من مسد

لا عجبٌ إن فاخر الخلقَ فَمِن

بحر العلوم علمَه قد استْمَد

أقرَّ عينَ المكرماتِ أمَّه

وقلَّما تقرُّ عيناً في وَلَد

أصعده الله لأعلى رتبةٍ

لو رام أدناه الهلالُ ما صعد

قد ورث العلياء عن أكارمٍ

تسالموها بينهم يداً بيد

نَمَاك للمجد الأثيلِ معشرٌ

فلا يُدانيهم إلى المجدِ أحد

يا أسرةَ المجد ضَفَتْ عليكمُ

مطارفٌ ينسجُها البِشْرُ جُدَد

فِناؤُكم لدى الوفود كعبةٌ

على سواها الوفدُ قطُّ ما وَفَد

سُحْبُ أيادي فضلِكم على الوَرى

تَصوبُ لكنْ صَوْبُها إلى الأبد