عَلامَ تُحَدِّقُ بالمَرأَةِ؟
وتُغرِقُ نَفسَكَ في الشَّهْوَةِ؟
وتَزعُمُ أَنَّكَ في فِتنَةٍ
وأَنتَ تَحُومُ على الفِتنَةِ!
وماذا جَنَيتَ أَجِبْني لَعَمرُكَ
غيْرَ الذُّنوبِ مَعَ الحَسْرَةِ؟
وعَذَّبتَ نَفسَكَ لَوَّعتَ قَلبَكَ
شَوَّهْتَ فِكرَكَ بالنَّظرَةِ!
وتَلعَنُها! بَعدَ أَنْ غادَرتْكَ
وأَنتَ لَأَجدَرُ بالَّلعنَةِ!
فَلوْ راوَدَتْكَ لَلَبَّيْتَها
بَغَيرِ تُقَىً وبِلا عِفَّةِ!
ولَوْ طُلْتَها صِرتَ عَبداً لها
وقُلتَ لها: آهِ يا نَجمَتي!
ولكنْ لَعنتَ الفَريسَةَ يا ذِئبُ
حينَ عَجَزتَ عَنِ النَّعجَةِ!
وهَبْها قَدِ ابْتُلِيَتْ بالسُّفُورِ
ونَقصِ الدِّيانَةِ والغَفلَةِ
فَهَلّا دَعوتَ لها بالهِدايَةِ
أَوْ بالإِنابَةِ والتَّوبَةِ
ولستُ أَخالُكَ مِثلَ المَلاكِ
ولستُ أُظُنُّكَ كالصَّخرَةِ
ولكِنْ على قَدْرِ ما تَستَطيعُ
فَلا تُلْقِ نَفسَكَ في الفِتنَةِ
وغُضَّ جُفُونَكَ عَنها وكُنْ
مِنَ اللهِ دَوماً على خَشْيَةِ
ولا تَحقِرَنَّ امْرَءً عاصِياً
فَلستَ وَصِيَّاً على الجَنَّةِ
وما أَنتَ إِلا كأَهْلِ الذُّنُوبِ
ولكنَّ رَبَّكَ ذُو رَحمَةِ