هذا القُرنفلُ من زُهَيْرات السّمَا
مِن عطرِه رقصَ الفؤادُ ترنُّمَا
هات القلوبَ المزْهراتِ لِكَي تَشِي
بالسِّر منْ نبعِ المحبةِ أفعما
يأتي الربيع بطَلْعَةِ الأحبابِ إنْ
أوفَى اللقاءُ بوعدِه فَتجَسَّمَا
يا أيها الزهرُ الفريدُ بعطرِه
هاتِ النَّدى منْ بينِ غيماتِ السّمَا
وازرعْ بقلبي رونقًا لا ينْمحي
حتّى يرَاه الكونُ فيَّ مترجَمَا
ولكيْ يرَى أنَّ الجراحَ تسَلَّقَتْ
ظهرَ الغيابِ ولم تُعمِّر موسمَا
حتَّى إذا جالَ الفراشُ بروضتي
صمتَ البيانُ تعجُّبًا وتَلَعثَمَا
إنّي رأيتُ ظلالَ روحِي في المَدى
ورأيتُها من غيثِه تسقِي الظَّمَا
إنَّ الحياةَ سُلافةُ الروحِ الّتِي
لا تبتَغِي منْ كفِّها زادًا ومَا
بِالزادِ أوْ بالماءِ لا يَحيَا سوى
جسدٍ بغيرِ الرُّوح صار مُحَطَّمَا