كانَ يُنمى إلى سُلالة قَحطا
نٍ، وكانت تُعزَى إلى هيلانهْ
حَضرا مرةً على ظهر فُلْكٍ
وَلَجا غُدوةً بهِ بَطنَ حانه
قصداها بغير وعدٍ وكانت
في خلوٍّ لمْ يرقبا إمكانه
قابلتْهُ وكانَ أسمرَ ريّا
نَ، وكانتْ رشيقةً فَتَّانه
فرأتْ فيه ما يروقُ ويَسْبي
ورآها فحرّكتْ أشجانَه
وأحسَّا معًا نجيَّ غرامٍ
آثرا في سكينة كتمانه
بَيْدَ أن الصهباءَ لما ألحَّتْ
غيّرتْ شَانَها لديه وشانه
فمشى نحوها بجرأة نشوا
نَ، وكانت بدورها نشوانه
ودنا باسمًا لها فتلقّت
ه بثغر يفترُّ كالأقْحُوانه
وأشارتْ له أنِ اجْلسْ على القُر
بِ، فلبّى مُردّدًا شُكرانه
وأرادا أن يعلنا سرَّ حُبٍّ
عجزا أن يقاوما سُلطانه
فإذا الصبُّ جاهلٌ للسانِ ال
خَودِ، والخودُ ليس تدري لسانه
ولذا عوَّلا على نظراتٍ
كانَ كلٌّ يرى بها تَرجُمانه
وعلى إثْرِ ذاك خانهما الحَظ
ظُ، فوافى من يخشيان مكانه
بيدَ أن الصمتَ الذي شَملَ القا
عةَ صانَ الخودَ اللعوبَ وصانه