أَجِدَّكِ يَا حَمَامَاتٍ بِطَوْقٍ
فَقَدْ هَيَّجْتِ مَشْغُوفاً حَزِينَا
أَغَرَّكِ يَا حَمَامَاتٍ بِطَوْقٍ
بِأَنِّي لَا أَنَامُ وَتَهْجَعِينَا
َوَأَنِّي قَدْ بَرَانِي الْحُبُّ حَتَّى
ضَنِنْتُ وَمَا أَرَاكِ تَغَيَّرِينَا
أَرَادَ اللَّهُ مَحْلَكِ فِي السُّلَامَى
إِلَى مَنْ بِالْحَنِينِ تَشَوَّقِينَا
وَلَسْتِ وَإِنْ حَنَنْتِ أَشَدَّ وَجْداً
وَلَكِنِّي أُسِرُّ وَتُعْلِنِينَا
وَبِي مِثْلُ الَّذِي بِكِ غَيْرَ أَنِّي
أَحُلُّ عَنِ الْعِقَالِ وَتَعْقِلِينَا
أَمَا وَاللَّهِ غَيْرَ قِلىً وَبُغْضٍ
أُسِرُّ وَلَمْ أَزَلْ جَزِعاً حَزِينَا
لَقَدْ جَعَلَتْ دَوَاوِينُ الْغَوَانِي
سِوَى دِيوَانِ لَيْلَى يَمَّحِينَا
فَقِدْماً كُنْتِ أَرْجَى النَّاسِ عِنْدِي
وَأَقْدَرَهُمْ عَلَى مَا تَطْلُبِينَا
أَلَا لَا تَنْسِيَنْ رَوْعَاتِ قَلْبِي
وَعِصْيَانِي عَلَيْكِ الْعَاذِلِينَا