تخطَّ إلى المحتوى

رسول الله من قلب كئيب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

رسولَ الله من قلبٍ كئيبِ

أبثّك لوعةَ الوطن الحبيبِ

فحبك في العروق سرى وإني

هوى طه رضعت مع الحليب

وينبوع الهوى يبقى غزيرًا

بقلبي لا يميل إلى النضوب

أقمتَ بكوننا للحقّ صرحًا

تداعى تحت ضربات الخطوب

وشدْتَ لأمتي وطنًا عزيزًا

فحلّت في سويداء القلوب

فكنتَ لكوننا هذا طبيبًا

وما للجهل غيرك من طبيب

فصنتَ الشِّرْعتين فلا جدال

سوى ما رقّ من قولٍ مصيب

ولم تضرب بسيفك غير باغٍ

لئيمٍ للضلالة مستجيب

فإنك للسلام بعثت فيها

رسولاً لا يميل إلى الحروب

ولكنْ أخرجوك فكان ما قد

أراد الله علاّم الغيوب

فلن ينسى المؤرخ يوم بدرٍ

ومن قد خرَّ في ذاك القليب

وضَرْبك عن رؤوس الكفر صفحًا

وقد ناووك في الزمن العصيب

وشكر الله لما أن تعالى

أذان بلال في الكون الرحيب

بصوتٍ جَيِّد النبرات عذبٍ

له وقع كصوت العندليب

فآمنَ رغبةً قومٌ وقومٌ

تهادوا خيفةَ النصر الرهيب

وبات العُرْب في الدنيا ملاذًا

لشاكي الظلم في كشف الخطوب

وباتت راية الإسلام رمزًا

لتوزيع العدالة في الشعوب

ونبراس الحضارة حيث حلّتْ

محلّ الخصب في الرَّبْع الجديب